تصور يا أخي هذا الكرم الإلهي والرحمة من الله الذي خلقك من العدم يكفيك هذه الآية لو أمعنت النظر والتأمل في تدبر معانيها العميقة وهو سبحانه الخالق الرازق ثم يشتريك أنت ومالك ليهبك الجنة التي هي غاية الأماني إذا ما صدقت النية ووهبت نفسك ومالك في سبيله ولا تنخدع يا أخي الجندي بأن جيش إسرائيل لن يقهر ولكن على العكس من ذلك فإن أمة الإسلام لن تقهر بإذن الله ولقد سبق لها في القديم والحديث من الأمجاد ما فيه الدليل القاطع على أنها خير الأمم وأكثرها شجاعة وإخلاصا للحق وذودا عنه واستشهادا في سبيله. تذكر أن جيوش الروم والفرس والمغول والتتار قد هزمها جيش الإسلام رغم ما كانت تتسم به آنذاك من القوة والمنعة والتجهيز. وتذكر أيضا أن فرنسا وجدت نفسها أمام شعب لا تقهر إرادته ولا تلين قناته، فانسحبت من آخر معقل لها في الجزائر، كذلك تحطمت أسطورة بريطانيا العظمى التي كانت الشمس لا تغرب عن مستعمراتها في يوم من الأيام على أرض العرب بفضل العقيدة الإسلامية والذود عن الحق. ويكفيك فخرا أنك حطمت أسطورة جيش إسرائيل الذي لا يغلب لأنك تحارب عن كرامتك وكرامة الأمة الإسلامية وعن معتقداتها ومقدساتها فسر على بركة الله {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} (محمد: 7) .