السنن وهو حديث صحيح صححه الألباني وغيره انظر صحيح سنن أبي داود 1/ 308.
وعن عبيد الله بن الخيار أن رجلين أخبراه أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألاه عن الصدقة فصعد فيهما وصوب فقال: (إن شئتما أعطيتكما ولا حظ فيها لغني ولا لذي قوة مكتسب) رواه أبو داوود والنسائي وهو حديث صحيح صححه الألباني وغيره. انظر صحيح سنن أبي داود 1/ 307.
والغني الذي لا تحل له الزكاة هو من ملك نصابًا زائدًا عن حاجته الأصلية وتحققت فيه شروط وجوب الزكاة وهذا أرجح أقوال العلماء في حد الغنى المانع من أخذ الزكاة حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن الزكاة تؤخذ من الأغنياء وترد على الفقراء ومن ملك نصابًا وتحققت فيه الشروط الشرعية لوجوب الزكاة فعليه أداؤها فهو غني وغير فقير قال القرطبي عند ذكر اختلاف العلماء في حد الفقر: [وقال أبو حنيفة: من معه عشرون دينارًا أو مئتا درهم فلا يأخذ من الزكاة، فاعتبر النصاب لقوله عليه الصلاة والسلام: (أمرت أن آخذ الصدقة من أغنيائكم وأردّها في فقرائكم) وهذا واضح ورواه المغيرة عن مالك] تفسير القرطبي 8/ 171 - 172.
وأما القوي المكتسب فلا تحل له الزكاة، والقوي المكتسب هو من كان صحيحًا في بدنه ويجد عملًا يكتسب منه ما يسد حاجته فهذا لا يعطى من الزكاة لأن الواجب عليه أن يعمل ويكسب ليكفي نفسه