الأصناف أو إلى من أمكن منهم لأنه يخرج بذلك عن الخلاف ويحصل الإجزاء يقينًا] المغني 2/ 499. وهذا ما رجحه الدكتور يوسف القرضاوي إذا كانت الزكاة توزع من قبل إمام المسلمين.
ثانيًا: إذا كان المال قليلًا فيعجبني ما ذهب إليه إبراهيم النخعي حيث قال: [إذا كان المال ذا مز -أي ذا فضل وكثرة- ففرقه في الأصناف وإذا كان قليلًا فأعطه صنفًا واحدًا] الأموال ص 689.
فإذا كان لدى شخص ألف دينار فزكاتها خمسة وعشرون دينارًا فأرى له أن يعطيها فقيرًا واحدًا أو مسكينًا واحدًا ولا أرى له أن يفرقها لقلة النفع بها حينئذ.
ثالثًا: إذا كان في أحد الأصناف الثمانية حاجة ماسة وظاهرة فينبغي العناية بالصرف إليه وهذا ما ذهب إليه الإمام مالك حيث إنه يرى أنه إن وجدت الأصناف كلها فينبغي إيثار أهل الحاجة. الذخيرة 3/ 149.
رابعًا: قال الدكتور يوسف القرضاوي: [ينبغي أن يكون الفقراء والمساكين هم أول الأصناف الذين تصرف لهم الزكاة، فإن كفايتهم وإغنائهم هو الهدف الأول للزكاة حتى إن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يذكر في حديث معاذ وغيره إلا هذا المصرف: (تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) وذلك لما لهذا المصرف من أهمية خاصة] فقه الزكاة 2/ 693.