فهرس الكتاب
المفاسد بحسب الإمكان وتقديم أرجح الأمرين عند التعارض، وتفويت المصلحة الأدنى لفعل الأعلى عند التزاحم، وارتكاب المفسدة الصغرى لدفع الكبرى عند التزاحم.
كما قال شيخ الإسلام ابن تيميه رحمه الله: (وإذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من أعظم الواجبات والمستحبات فلا بد أن تكون المصلحة فيه راجحة على المفسدة إذ بهذا بعث الرسل ونزلت الكتب والله لا يحب الفساد بل كل ما أمر الله به فهو صلاح فحيث كانت مفسدة الأمر والنهي أعظم من مصلحته لم تكن مما أمر الله به) وقال: (وجماع ذلك داخل في القاعدة العامة فيما إذا تعارضت المصالح والمفاسد والحسنات والسيئات أو تزاحمت فإنه يجب ترجيح الراجح منها فيما إذا ازدحمت المصالح والمفاسد فإن الأمر والنهي وإن كان متضمنًا لتحصيل مصلحة ودفع مفسدة فينظر في المعارض فإن كان الذي يفوت من المصالح أو يحصل من المفاسد أكثر لم يكون مأمورًا به بل يكون محرمًا إذا كانت مفسدته أكثر من مصلحته لكن اعتبار مقادير المصالح والمفاسد هو ميزان الشريعة فمتى قدر الإنسان على اتباع النصوص لم يعدل عنه وإلا اجتهد برأيه لمعرفة الأشباه والنظائر) الحسبة ص 63.
هذا، والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
حامد بن عبدالله العلي