فهرس الكتاب
1611 - عَنْ أَبِي مُوسَى رضي الله عنه قَالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى [1] النبي صلى الله عليه وسلم أَسْأَلُهُ [2] الْحُمْلانَ لَهُمْ، إِذْ هُمْ مَعَهُ فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ وَهِيَ غَزْوَةُ تَبُوكَ فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنَّ أَصْحَابِي أَرْسَلُونِي إِلَيْكَ لِتَحْمِلَهُمْ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ لا أَحْمِلُكُمْ عَلَى شَيْءٍ» . وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ وَلا أَشْعُرُ، وَرَجَعْتُ حَزِينًا مِنْ مَنْعِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَمِنْ مَخَافَةِ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم
ص 287
وَجَدَ فِي نَفْسِهِ عَلَيَّ، فَرَجَعْتُ إِلَى أَصْحَابِي فَأَخْبَرْتُهُمِ قول [3] النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، قال: فَلَمْ أَلْبَثْ إِلا سُوَيْعَةً إِذْ سَمِعْتُ بِلالًا يُنَادِي: أَيْن [4] عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ، فَأَجَبْتُهُ فَقَالَ: أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَدْعُوكَ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: «خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ، وَهَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ _لِسِتَّةِ أَبْعِرَةٍ ابْتَاعَهُنَّ حِينَئِذٍ مِنْ سَعْدٍ_ فَانْطَلِقْ بِهِنَّ إِلَى أَصْحَابِكَ، فَقُلْ: إِنَّ اللَّهَ -أَوْ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلاءِ فَارْكَبُوهُنَّ» . فَانْطَلَقْتُ إِلَيْهِمْ بِهِنَّ فَقُلْتُ: إِنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَحْمِلُكُمْ عَلَى هَؤُلاءِ [5] ، وَلَكِنِّي وَاللَّهِ لا أَدَعُكُمْ حَتَّى يَنْطَلِقَ مَعِي بَعْضُكُمْ إِلَى مَنْ سَمِعَ مَقَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، لا تَظُنُّوا أَنِّي حَدَّثْتُكُمْ شَيْئًا لَمْ يَقُلْهُ، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ إِنَّكَ عِنْدَنَا لَمُصَدَّقٌ [6] وَلَنَفْعَلَنَّ مَا أَحْبَبْتَ، فَانْطَلَقَ أَبُو مُوسَى بِنَفَرٍ مِنْهُمْ حَتَّى أَتَوْا الَّذِينَ سَمِعُوا قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مَنْعَهُ إِيَّاهُمْ ثُمَّ إِعْطَاءَهُمْ بَعْدُ، فَحَدَّثُوهُمْ بِمِثْلِ مَا حَدَّثَهُمْ بِهِ أَبُو مُوسَى. [خ¦4415]
ص 288
ـــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سقط من (ق) : إلى.
[2] سقط من (ق) : أسأله.
[3] في (ق) : الذي قال.
[4] في (ق) : أي.
[5] سقط من (ش) فاركبوهن ... .
[6] في (ق) : المصدق.