فهرس الكتاب
348 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قال: إَنَّ أَصْحَابَ الصُّفَّةِ كَانُوا أُنَاسًا فُقَرَاءَ وَأَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «مَنْ كَانَ عِنْدَهُ طَعَامُ اثنَيْنِ فَلْيَذْهَبْ بِثالِث [1] ، وَإِنْ أَرْبَعٌ [2] فَخَامِسٌ أَوْ سَادِسٌ» . وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ جَاءَ بِثلاثةٍ، فَانْطَلَقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بِعَشَرَةٍ، قَالَ: فَهُوَ أَنَا وَأَبِي وَأُمِّي، _ فَلا أَدْرِي قَالَ: وَامْرَأَتِي _ وَخَادِمٌ بَيْنَنَا وَبَيْنَ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، وَإِنَّ أَبَا بَكْرٍ [3] تَعَشَّى عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، ثمَّ لَبِثَ حَيْثُ صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ ثمَّ رَجَعَ، فَلَبِثَ حَتَّى تَعَشَّى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم [4] ، فَجَاءَ بَعْدَ مَا مَضَى مِنَ اللَّيْلِ مَا شَاءَ اللَّهُ، قَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: وَمَا حَبَسَكَ عَنْ أَضْيَافِكَ؟ أَوْ قَالَتْ: ضَيْفِكَ، قَالَ: أَوَمَا عَشَّيْتِيهِمْ؟ قَالَتْ: أَبَوْا حَتَّى تَجِيءَ، قَدْ عُرِضُوا فَأَبَوْا، قَالَ: فَذَهَبْتُ أَنَا فَاخْتَبَأْتُ، فَقَالَ: يَا غُنْثرُ، فَجَدَّعَ وَسَبَّ، وَقَالَ: كُلُوا لا هَنِيئًا، فَقَالَ: وَاللَّهِ لا أَطْعَمُهُ أَبَدًا، وَايْمُ اللَّهِ، مَا كُنَّا نَأْخُذُ مِنْ لُقْمَةٍ إِلا رَبَا مِنْ أَسْفَلِهَا أَكْثرُ مِنْهَا، قَالَ: يَعْنِي حَتَّى شَبِعُوا، وَصَارَتْ أَكْثرَ مِمَّا كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه، فَإِذَا هِيَ كَمَا هِيَ أَوْ أَكْثرُ مِنْهَا، فَقَالَ لامْرَأَتِهِ: يَا أُخْتَ بَنِي فِرَاسٍ، مَا هَذَا؟ قَالَتْ: لا وَقُرَّةِ عَيْنِي، لَهِيَ الآنَ أَكْثرُ مِنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ، بِثلاث مَرَّاتٍ، فَأَكَلَ مِنْهَا أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، يَعْنِي يَمِينَهُ، ثمَّ أَكَلَ مِنْهَا لُقْمَةً، ثمَّ حَمَلَهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَصْبَحَتْ عِنْدَهُ، وَكَانَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمٍ عَقْدٌ، فَمَضَى الأَجَلُ، فَفَرَّقَنَا اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا، مَعَ كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ أُنَاسٌ، اللَّهُ أَعْلَمُ كَمْ مَعَ كُلِّ رَجُلٍ، فَأَكَلُوا مِنْهَا أَجْمَعُونَ أو كما قال. [خ¦602]
ص 64
[1] في (ق) : بثلاث.
[2] في (ق) : رابع.
[3] سقط من (ق) : جاء بثلاثة ... .
[4] سقط من (ق) : ثم لبث ... .