فهرس الكتاب
377 -عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: لَمَّا مَرِضَ النبي صلى الله عليه وسلم مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ [1] فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَأُذِّنَ، فَقَالَ: «مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ إِذَا قَامَ فِي مَقَامِكَ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، وَأَعَادَ فَأَعَادُوا لَهُ، فَأَعَادَ الثالِثةَ فَقَالَ: «إِنَّكُنَّ صَوَاحِبُ يُوسُفَ، مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ» . فَخَرَجَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه فَصَلَّى، فَوَجَدَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِنْ نَفْسِهِ خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ كَأَنِّي أَنْظُرُ رِجْلَيْهِ تَخُطَّانِ مِنَ الْوَجَعِ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ مَكَانَكَ، ثمَّ أُتِيَ بِهِ حَتَّى جَلَسَ إِلَى جَنْبِهِ، فَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِصَلاتِهِ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه.
وفي رواية: فجَلَسَ عَنْ يَسَارِ أَبِي بَكْرٍ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي
ص 68
قَائِمًا. [خ¦664]
-وعَنْها رضي الله عنها في رواية: قَالَتْ: لَمَّا ثَقُلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم واشْتَدَّ وَجَعُهُ اسْتَأذَنَ أزْوَاجَهُ أنْ يُمَرَّضّ فِي بَيْتِي فَأذِنَّ لّهُ. وباقي الحديث تقدم آنفًا. [خ¦665]
[1] سقط من (ق) : مرضه الذي مات فيه.