فهرس الكتاب
( {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} ) : اعلم أنَّ التأكيدَ قد يكونُ بالحروفِ الزَّوائدِ؛ كما في قولِه تعالى: {فَبِمَا نَقْضِهِمْ} ؛ أي: بنقضِهم، والباء في قولِه تعالى: {وَكَفَى بِاللهِ شَهِيدًا} [النساء: 79] ؛ أي: كفى اللهُ، قال ابنُ جِنِّي: كلُّ حرفٍ زِيدَ في كلامِ العربِ؛ فإنَّه للتوكيدِ، القولُ الثاني: أنَّ (ما) اسمٌ نكرةٌ، وأَبدَلَ منها {نَقْضِهِمْ} بدلَ معرفةٍ مِن نكرةٍ؛ أي: فبِفِعْلٍ هُوَ نقضُهُمُ الميثاقَ.
إشارةٌ: ذهبَ أبو بكرٍ الزُّبيديُّ إلى أنَّه لا يجوزُ أنْ يُقالَ في القرآنِ: هذا زائدٌ أصلًا، وهذا فيه نظرٌ؛ لأنَّ القائلينَ بكونِ هذا زائدًا لا يعنونَ أنَّهُ يجوزُ سقوطُه، ولا أنَّه مهملٌ لا معنى له؛ بل يقولونَ: زائدٌ للتوكيدِ.
ص 161