فهرس الكتاب
(بَابُ قِبْلَةِ أَهْلِ المَدِيْنَةِ، وَأَهْلِ الشَّأْمِ، وَالمَشْرِقِ) : قال القاضي: (ضَبَطَ أكثرُهم قولَه: «والمَشْرِق» بضمِّ القافِ، وبعضُهم بكسرِها) .
قلتُ: الكسرُ يؤدِّي إلى إشكالٍ، وهو إثباتُ قِبْلَةٍ لهم، والصَّوابُ: الرَّفعُ عطفًا على (بَابُ) ؛ أي: وبابُ حكْمِ المشرق؛ أي: بابُ حكمِ هذا، وبابُ حكمِ هذا، ثم حذفنا مِنَ الثَّاني بابًا وحكمًا، وأقمنا (المَشْرِق) مُقام الأوَّل.
وقال السُّهيليُّ: ( «والمَشْرِقُ» بالرَّفعِ عطفًا على أوَّلِ التَّرجمةِ؛ إذْ كانَ حُكمُ «المَشْرِق» خلافَ حُكمِ «المَدِيْنَةِ» و «الشَّامِ» ؛ كأنَّه قالَ: بابُ قِبْلَةِ المَدِينةِ والشَّامِ، وبابُ ذِكْرِ المَشْرِقِ؛ إذْ كان منفردَ الحُكمِ، فصارا كأنَّهما فِعلانِ أرادَ تبيينَ حُكمِهِما، ألَا ترى كيف خصَّه بالذِّكر حتَّى قال: ليس في المشرق ولا في المغرب قبلة) ؛ يريد: ليس في الجنوب، أو [1] في الشمال، ومَن خفضَ فقالَ: (والمَشْرِقِ) ؛ جَعَلَ البابَ بابًا واحدًا؛ كأنَّه قال: هذا بابُ ذِكرِ المدينة، والشَّامِ، والمشرقِ)، قاله الزَّركشيُّ.
ص 47
[1] في (ب) : (ولا) .