فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 3792

[حديث: لما قال حي على الصلاة قال: لا حول ولا قوة إلا بالله]

612 -613 - (سَمِعَ مُعَاوِيةَ) : السَّماعُ لا يقعُ إلَّا على الذَّاتِ إلَّا إذا وُصفَ بالقولِ ونحوِه؛ كقولِه تعالى: {سَمِعْنَا مُنَادِيًا يُنَادِي} [آل عمران: 193] ، لكن ههنا [1] القولُ مقدَّرٌ؛ أي: سمعَ معاويةَ قالَ يومًا، ولفظُ: (فَقَالَ) مفسِّرٌ لـ (قَالَ) المقدَّرِ، ومثلُ هذِه الفاءِ تُسمَّى بالتَّفسيريَّةِ.

(لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) : لكَ في (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ) خمسةُ أوجهٍ:

أحدُها: فتحُهُما، وهو الأصلُ؛ نحو: {لَا بَيْعَ فِيْهِ وَلَا خُلَّةَ} [البقرة: 254] في قراءةِ ابنِ كثيرٍ، وأبي عمرٍو.

والثَّاني: رفعُهُما؛ إمَّا بالابتداءِ، أو على إعمالِ (لا) عملَ (ليسَ) ؛ كالآيةِ في قراءةِ الباقينَ، وكقولِه: [من البسيط]

~ وَمَا هَجَرْتُكِ حَتَّى قُلْتِ مُعْلِنَةً لَا نَاقَةٌ لِيَ فِي هَذَا وَلَا جَمَلُ

والثَّالث: فتحُ الأوَّلِ ورفعُ الثَّاني؛ كقولِه: [من الكامل]

~ ... ... ... ... ... ... . لَا أُمَّ لِي إِنْ كَانَ ذَاكَ وَلَا أَبُ

والرَّابع: عكسُ الثَّالثِ؛ كقولِه: [من الوافر]

~ فَلَا لَغْوٌ وَلَا تَأْثِيمَ فِيْهَا ... ... ... ... ... ... .

والخامس: فتحُ الأوَّلِ، ونصبُ الثَّاني؛ كقولِه: [من السريع]

~ لَا نَسَبَ الْيَوْمَ وَلَا خُلَّةً ... ... ... ... ... ... .

وهو أضعَفُها، حتى خصَّهُ يُونُسُ وجماعةٌ بالضَّرورةِ؛ كتنوينِ المنادى، وهو عندَ غيرِهم على تقدير (لَا) زائدةً مؤكِّدةً، وأنَّ الاسمَ منتصبٌ بالعطفِ على موضعِ اسمِ (لا) باعتبارِ عملِها، ويكونُ الكلامُ على هذا جملةً واحدةً.

فإنْ عطفتَ ولم تُكَرِّرْ (لا) ؛ وجبَ فتحُ الأوَّلِ، وجازَ في الثَّاني النَّصبُ والرَّفعُ؛ كقولِه: [من الطويل]

~ فَلَا أَبَ وَابْنًا مِثْل مَرْوَانَ وَابْنِهِ ... ... ... ... ... ... .

ويجوزُ (وابنٌ) بالرَّفعِ، وأمَّا حكايةُ الأخفشِ: (لَا رَجُلَ وَامْرَأَةَ) ؛ بالفتحِ؛ فشاذٌّ، انتهى.

ص 61

[1] في (ب) : (هنا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت