فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 126

هذا ما كان من شجاعة عبد الله بن عمير الكلبي وامرأته وقد تطوعًا للقتال مع الحسين عليه السلام، وقد أشفق الحسين على هذه المرأة فلم يتركها تقاتل قائلًا: ليس على النساء قتال، وقد كان الحسين في هذه اللحظة في حاجة إلى مئات من أمثال الكلبي هذا، ولكن ما الحيلة وقد انصرف عنه من كاتبه، وأنكره من دعاه إلى البيعة.

اتهام الحسين بالمروق من الدينر

تبين من أقوال بعض الذين حاربوا الحسين أنهم كانوا جهالًا متعصبين يصدقون أقوال أعدائه من بني أمية الذين كانوا يذيعون الأكاذيب ويطعنون على عليّ وأبنائه، يبررون بذلك قتلهم، فمن ذلك أن عبد الله بن حوزة خرج وقال للحسين: ابشر بالنار، فدعا عليه فمات شر ميتة في الحال.

وقال له علّي بن قرظة: يا كذاب ابن الكذاب أضللت أخي وغررته حتى قتلته.

وقال الزبيدي: إنه سمع عمرو بن الحجاج حين دنا من أصحاب الحسين يقول:

يا أهل الكوفة الزموا طاعتكم وجماعتكم ولا ترتابوا في قتل من مرق من الدين وخالف الإمام.

فقال له الحسين: يا عمرو بن الحجاج، أعليّ تحرض الناس؟ أنحن مرقنا من الدين وأنتم ثبتُّم عليه؟ أما والله لتعلمنّ لو قد قبضت أرواحكم ومتم على أعمالكم، أيُّنا مرق من الدين ومن هو أولى بصليّ النار.

وهكذا كانوا يحرضون الناس على قتال الحسين زاعمين أنه مرق من الدين تارة وتارة أخرى أنه كذاب، وكل ذلك لأنه خالف إمامهم.

فسطاط الحسين عليه السلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت