فقال له عليّ بن الحسين رضي الله عنه: أقرأت القرآن؟ قال: نعم، قال: أقرأت ال حم؟ قال: قرأت القرآن ولم أقرأ ال حم، قال: ما قرأت {قُل لاَّ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى} (الشورى: 23) ، قال: وإنكم لأنتم هم؟ قال: نعم.
ولا شك أن عليًا وأولاده من أقرب أقارب رسول الله صلى الله عليه وسلم
الحسن بن علي رضي الله عنهما
(سنة 3هـ ـــ 49هـ = 625م ـــ 669م)
ترجمة الحسن بن علي رضي الله عنهما
سنة 3هـ (625م) ـــ 49هـ (669م)
الحسن بن عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرشيّ الهاشميّ، سبط النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو أول أولاد فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدة نساء العالمين، وهو سيد شباب أهل الجنة وريحانة النبي صلى الله عليه وسلم وشبيهه، سمَّاه رسول الله الحسن وعقّ عنه يوم سابعه (ذبح شاة) وحلق شعره وأمر أن يتصدق بزنة شعره فضة، وهو خامس أهل الكساء (المجد والشرف) .
ولد الحسن في النصف من شهر رمضان بالمدينة المنورة سنة ثلاث من الهجرة.
قالت أم الفضل: يا رسول الله رأيت كأن عضوًا من أعضائك في بيتي، قال: (( رأيت خيرًا، تلد فاطمة غلامًا فترضعيه بلبن قثم ) )، فولدت الحسن فأرضعته بلبن قثم (ابنها) .
تسميته بالحسن
قال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: لما ولد الحسن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (( أروني ابني ما سميتموه؟ ) )قلت: سميته حربًا. قال: (( بل هو حسن ) )، فلما ولد الحسين سميناه حربًا، قال: (( بل هو حسين ) )فلما ولد الثالث، جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (( أروني ابني ما سميتموه ) )؟ قلت: سميته حربًا، قال: (( هو مُحسن ) )، ثم قال: (( سميتهم بأسماء ولد هارون شبر وشبير ومشبر ) ). وتوفي محسن صغيرًا.
قال أبو أحمد العسكري: سمَّاه النبي صلى الله عليه وسلم الحسن وكنَّاه أبا محمد ولم يكن يعرف هذا الاسم في الجاهلية.
صفته رضي الله عنه