وخرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر رضي الله عنهم حجَّاجًا، فلما كانوا ببعض الطريق جاعوا وعطشوا وقد فاتتهم أثقالهم، فنظروا إلى خباء فقصدوه فإذا فيه عجوز، فقالوا: هل من شراب؟ فقالت: نعم، فأناخوا بها وليس عندها إلا شويهة، فقالت: احلبوها واشربوا لبنها، ففعلوا ذلك، فقالوا لها: هل من طعام؟ قالت: هذه الشويهة، ما عندي غيرها، فأنا أقسم عليكم بالله إلا ما ذبحها أحدكم حتى أهيّىء لكم الحطب فاشووها وكلوا، ففعلوا ذلك، وأقاموا عندها حتى أبردوا، فلما ارتحلوا من عندها، قالوا لها: يا هذه نحن نفر من قريش نريد هذا الوجه فإذا رجعنا سالمين، فألمي بنا فإنا صانعون بك خيرًا إن شاء الله تعالى، ثم ارتحلوا، وأقبل زوجها فأخبرته الخبر فغضب وقال: ويحك تذبحين شاتنا لقوم لا نعرفهم ثم تقولين نفر من قريش