فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 126

وأخذ حبيب ينشد الشعر وقاتل قتالًا شديدًا، فحمل عليه رجل من بني تميم فضربه بالسيف على رأسه فقتله وكان يقال له: بديل بن صُريم من بني عُقفان وحمل عليه آخر من بني تميم فطعنه فوقع، فذهب ليقوم فضربه الحصين بن تميم على رأسه بالسيف فوقع ونزل إليه التميمي فاحتز رأسه.

ولما قُتل حبيب بن مظاهر هدّ ذلك حسينًا لأنه كان شجاعًا مخلصًا وقاتل الحر بن يزيد وزهير بن القين قتالًا شديدًا حتى قُتلا، وقتل نافع بن هلال الجملي اثني عشر من أصحاب عمر بن سعد سوى من جرح وأخيرًا ضرب حتى كسرت عضداه وأخذ أسيرًا، فأخذه شمر بن ذي الجوشن ومعه أصحاب له يسوقون نافعًا حتى أُتي به عمر بن سعد، فقال له عمر: ويحك يا نافع ما حملك على ما صنعت بنفسك؟ قال:

إن ربي يعلم ما أردت ـــ والدماء تسيل على لحيته ـــ قال: والله لقد قتلت اثني عشر سوى من جرحت، وما ألوم نفسي على الجهد ولو بقيت لي عضد وساعد ما أسرتموني.

فقال شمر بن ذي جوشن لعمر بن سعد: اقتله أصلحك الله، قال: أنت جئت به فإن شئت فاقتله.

فانتضى شمر سيفه فقال له نافع: أما والله لو كنت من المسلمين لعظم عليك أن تلقى الله بدمائنا، فالحمد لله الذي جعل منايانا على يدي شرار خلقه فقتله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت