& فصل تتابع المعاصي &
8 والمعصية الثانية قد تكون عقوبة الأولى فتكون من سيئات الجزاء مع أنها من سيئات العمل
قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم عليكم بالصدق فإن الصدق يهدي الى البر والبر يهدي إلى الجنة ولا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صدوقا وإياكم والكذب فإن الكذب يهدي إلى الفجور والفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا & تتابع الحسنات &
9 وقد ذكر في غير موضع من القرآن ما يبين أن الحسنة الثانية قد تكون من ثواب الأولى وكذلك السيئة الثانية قد تكون من عقوبة الأولى قال تعالى { ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما } وقال تعالى { والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا } وقال تعالى { والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم } وقال تعالى { ثم كان عاقبة الذين أساؤوا السوأى } وقال تعالى { وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام } وقال تعالى { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وآمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمته ويجعل لكم نورا تمشون به ويغفر لكم }