فهرس الكتاب
نوح فلما ماتوا جعلوا الأصنام على صورهم ثم ذهبت هذه الأصنام لما أغرق الله أهل الأرض ثم صارت إلى العرب كما ذكر ذلك ابن عباس وغيره إن لم تكن أعيانها وإلا فهي نظائرها
وإما الشرك بالشيطان فهذا كثير
فمتى لم يؤمن الخلق بأنه لا إله إلا الله بمعنى أنه المعبود المستحق للعبادة دون ما سواه وأنه يحب أن يعبد وأنه أمر أن يعبد وأنه لا يعبد إلا بما أحبه مما شرع من واجب ومستحب فلا بد أن يقعوا في الشرك وغيره
فالذين جعلوا الأقوال والأفعال كلها بالنسبة إلى الله سواء لا يحب شيئا دون شيء فلا فرق عنده بين من يعبده وحده لا يشرك به شيئا وبين من يعبد معه آلهة أخرى وجعلوا الأمر معلقا بمشيئة ليس معها حكمة ولا رحمة ولا عدل ولا فرق فيها بين الحسنات والسيئات طمعت النفس في نيل ما تريده بدون طاعة الله ورسوله & من صفات الولي عند الصوفية &
86 ثم إذا جوزوا الكرامات لكل من زعم الصلاح ولم يقيدوا الصلاح بالعلم الصحيح والإيمان الصادق والتقوى بل جلوا علامة الصلاح هذه الخوارق وجوزوا الخوارق مطلقا وحكوا في ذلك مكاشفات وقالوا أقوالا منكرة
فقال بعضهم إن الولي يعطي قول كن وقال بعضهم إنه لا يمتنع على الولي فعل ممكن كما لا يمتنع على الله فعل محال
وهذا قاله ابن عربي والذين اتبعوه قالوا إن الممتنع لذاته مقدور عليه ليس عندهم ما يقال إنه غير مقدور عليه للولي حتى ولا الجمع بين الضدين