فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 147

نوح فلما ماتوا جعلوا الأصنام على صورهم ثم ذهبت هذه الأصنام لما أغرق الله أهل الأرض ثم صارت إلى العرب كما ذكر ذلك ابن عباس وغيره إن لم تكن أعيانها وإلا فهي نظائرها

وإما الشرك بالشيطان فهذا كثير

فمتى لم يؤمن الخلق بأنه لا إله إلا الله بمعنى أنه المعبود المستحق للعبادة دون ما سواه وأنه يحب أن يعبد وأنه أمر أن يعبد وأنه لا يعبد إلا بما أحبه مما شرع من واجب ومستحب فلا بد أن يقعوا في الشرك وغيره

فالذين جعلوا الأقوال والأفعال كلها بالنسبة إلى الله سواء لا يحب شيئا دون شيء فلا فرق عنده بين من يعبده وحده لا يشرك به شيئا وبين من يعبد معه آلهة أخرى وجعلوا الأمر معلقا بمشيئة ليس معها حكمة ولا رحمة ولا عدل ولا فرق فيها بين الحسنات والسيئات طمعت النفس في نيل ما تريده بدون طاعة الله ورسوله & من صفات الولي عند الصوفية &

86 ثم إذا جوزوا الكرامات لكل من زعم الصلاح ولم يقيدوا الصلاح بالعلم الصحيح والإيمان الصادق والتقوى بل جلوا علامة الصلاح هذه الخوارق وجوزوا الخوارق مطلقا وحكوا في ذلك مكاشفات وقالوا أقوالا منكرة

فقال بعضهم إن الولي يعطي قول كن وقال بعضهم إنه لا يمتنع على الولي فعل ممكن كما لا يمتنع على الله فعل محال

وهذا قاله ابن عربي والذين اتبعوه قالوا إن الممتنع لذاته مقدور عليه ليس عندهم ما يقال إنه غير مقدور عليه للولي حتى ولا الجمع بين الضدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت