وكسرت رباعيته وقال أما الحسنة فأنعم الله بها عليك وأما السيئة فابتلاك الله بها
وروى أيضا عن حجاج عن عطية عن ابن عباس ما أصابك من حسنة فمن الله قال هذا يوم بدر { وما أصابك من سيئة فمن نفسك } قال هذا يوم أحد يقول ما كان من نكبة فمن ذنبك وأنا قدرت ذلك عليك
وكذلك روى ابن عيينة عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي صالح فمن نفسك قال فبذنبك وأنا قدرتها عليك روى هذه الآثار ابن أبي حاتم وغيره
وروى أيضا عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال ما تريدون من القدر أما تكفيكم هذه الآية التي في سورة النساء { وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك } أي من نفسك والله ما وكلوا إلى القدر وقد أمروا به وإليه يصيرون
وكذلك في تفسير أبي صالح عن ابن عباس { وإن تصبهم حسنة } الخصب والمطر { وإن تصبهم سيئة } الجدب والبلاء
وقال ابن قتيبة { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك } قال الحسنة النعمة والسيئة البلية
وقد ذكر أبو الفرج في قوله { ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة } ثلاثة اقوال
أحدها أن الحسنة ما فتح الله عليهم يوم بدر والسيئة ما أصابهم يوم أحد قال رواه ابن أبي طلحة وهو الوالبي عن ابن عباس
قال والثاني الحسنة الطاعة والسيئة المعصية قاله أبو العالية