لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ [النحل/19:3] وهناك الكثير والكثير من آيات القرآن التى تشرح هذه المعانى بتفصيل طويل .
وعلى ذلك فكل هذه المخلوقات مسخرات بأمر الله ، قائمات على خدمة الإنسان ، باقيات على هذا الحال مدام الإنسان باق للاختبار والابتلاء ، إضافة إلى كونها عابدات طائعات لربها ، قبلت الطاعة بإرادتها ، فبقاؤها على هذا الحال يرتبط ببقاء الإنسان إلى يوم القيامة مستخلفا في الأرض ، فإذا انتهت الدنيا ، تكورت الشمس وتبعثرت النجوم وسيرت الجبال ، وعطلت العشار ، وتبخرت البحار والأنهار ، وزلزلت الأرض ، وتهيأت بأمر الله لوضع جديد يحاسب فيه الإنسان على الأمانة ، فقال تعالى:
{ إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ ، وَإِذَا النُّجُومُ انكَدَرَتْ ، وَإِذَا الْجِبَالُ سُيِّرَتْ ، وَإِذَا الْعِشَارُ عُطِّلَتْ ، وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ ، وَإِذَا الْبِحَارُ سُجِّرَتْ ، وَإِذَا النُّفُوسُ زُوِّجَتْ ، وَإِذَا الْمَوْءُودَةُ سُئِلَتْ ، بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ ، وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ ، وَإِذَا السَّمَاءُ كُشِطَتْ ، وَإِذَا الْجَحِيمُ سُعِّرَتْ ، وَإِذَا الْجَنَّةُ أُزْلِفَتْ ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ } [التكوير/14:1] .
وقال تعالى أيضا: { إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ ، وَإِذَا الْكَوَاكِبُ انتَثَرَتْ ، وَإِذَا الْبِحَارُ فُجِّرَتْ ، وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ ، عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ وَأَخَّرَتْ } [الانفطار/5:1] .