فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 114

وكل قرين يقدم يوم القيامة تقريرا مفصلا عما دار بينه وبين الإنسان ، وقد ذكر الله شأن القرينين في القرآن ، فقال عن الملك الذى اقترن بواحدا من الكفار: { وَقَالَ قَرِينُهُ هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ ، أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عَنِيدٍ ، مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ مُرِيبٍ ، الَّذِي جَعَلَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ فَأَلْقِيَاهُ فِي الْعَذَابِ الشَّدِيدِ } [ق/26:23] فهذا القرين الذى رافق الكافر طول الحياه ، طالما حثه على الخير ودعاه ، فتمنع وآثر الإعراض عن الله ، وعبد الشيطان واتبع هواه ، فالقرين يطالب السائق والشهيد ، أن يضعوه في العذاب الشديد ، أما الشيطان قرين السوء ، فيقول متملصا من أفعال الكافرين: { قَالَ قَرِينُهُ رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتُهُ وَلَكِنْ كَانَ فِي ضَلالٍ بَعِيدٍ } [ق/27] فينفى عن نفسه المشاركة في الطغيان ، وينسب الضلالة إلى الإنسان ، ويقول محقرا أتباعه في النيران: { وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ إِنَّ اللَّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدْتُكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلا تَلُومُونِي وَلُومُوا أَنْفُسَكُمْ مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِي مِنْ قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } [إبراهيم/22] .

فقال الله لبنى الإنسان وبنى الشيطان: { قَالَ لا تَخْتَصِمُوا لَدَيَّ وَقَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمْ بِالْوَعِيدِ ، مَا يُبدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ ، يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ } [ق/30:28] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت