فهرس الكتاب
إلى نفس الماهية و لا يتوقف ذلك الثبوت الرابطي على جاعل الماهية إلا بالعرض في الطبائع الإمكانية الغير المتحققة إلا بالجعل و لا على وجودها إلا بالعرض أيضا- من جهة أنها حالة الاقتضاء مخلوطة بالوجود لا بالذات حتى يكون العلة المقتضية- مركبة عند العقل من الماهيات و حيثية الوجود لها على أن يكون القضية المعقودة لذلك الحكم وصفية ظن أن كون اللوازم واجبة لملزوماتها نظرا إلى ذواتها إنما يتصور إذا كانت الملزومات واجبة الوجود لذواتها إذ لو لم يكن كذلك لاحتاج ثبوت اللوازم لها إلى ما يوجدها و ظن أن «1» الضرورة في قولنا الأربعة زوج ما دامت موجودة بالضرورة ضرورة وصفية مقيدة بقيد الوجود و لم يتميز الضرورة الذاتية عن الضرورة بشرط الوصف و لا الضرورة الذاتية الأزلية كما في قولنا الله قادر و حكيم بالضرورة عن الضرورة الذاتية الصادقة حالة الوجود أي مع الوجود لا بالوجود كما في هذه الضرورة أ ليس بين الضرورة بالشي ء زمانية أو غيرها- و بين الضرورة ما دام الشي ء كذلك و بين الضرورة الأزلية السرمدية الذاتية فرق محصل فاتخذه سبيلا مستبينا إلى تحصيل الضرورة الذاتية مع الوصف لا بالوصف- و هذه الضرورة التي هي مع وصف الوجود لا به مشترك عندنا بين ذاتيات الماهية المتقدمة و لوازمها المتأخرة و الفارق هو التقدم و التأخر بنحو واحد منهما هو ما بحسب الذات و الماهية لا بحسب الطبع و العلية المشهورية
فصل (2) في أن واجب الوجود لا يكون بالذات و بالغير جميعا و في عدم العلاقة اللزومية بين واجبين لو فرضنا
الحكمة المتعالية في الاسفار العقلية الاربعة، ج 1، ص: 93