فهرس الكتاب
قتلهم، وما اعتقال الصليبيين قبل أربعة أيام لشيخهم الفرطوسي رئيس مكتب الصدر الذي أطلق سراحه بعد يومين من اعتقاله، إلا دعاية لنفي التعاون الصليبي الرافضي على أعلى المستويات.
ويسعى الرافضة بكل جهدهم وبسلوك أي سبيل لينالوا شيئًا من السلطة في العراق، فهم اليوم يرفعون شعارات تقول نريد حكومة تمثل الأغلبية، وبزعمهم أنهم هم الأغلبية، والقصة هي أن أمريكا قبل حملتها العسكرية الأخيرة على العراق، أرادت أن تستفيد من الرافضة بأي شكل، فأصدرت إحصائيات تقول بأن الرافضة في العراق يمثلون الأغلبية وتتراوح نسبتهم ما بين 68 إلى 70%، إلا أن هذه الأغلبية مضطهدة من قبل نظام سني يعد من الأقليات في العراق، وهذه الدعاية كانت أمريكا تروج لها أملًا في ثورة الرافضة ليسقطوا صدام، وثاروا على صدام عام 1411هـ في بعض مدن الجنوب إلا أنهم صدموا من رد صدام، وصدموا من تنكر أمريكا لهم التي وعدتهم بالدعم المطلق، وأعادت أمريكا لترويج دعاية الأغلبية لحشد التأييد منهم لشن الحرب الأخيرة.
وصدّق الرافضة هذه الدعاية ويطالبون الآن بحكومة تمثل الأغلبية، ورغم أنه لا يوجد إحصاء رسمي عراقي يفرق بين السنة والرافضة، إلا أننا من خلال الاستقراء والتتبع نقول، بأن سكان العراق حسب آخر إحصاء عراقي هو 26 مليون، تعداد الأكراد منهم هو 6مليون و500 ألف والأكراد كلهم سنة فتكون نسبتهم 25% من إجمالي السكان باعتراف الجميع بهذه النسبة، والتركمان وغالبيتهم سنة تعداد السنة منهم مليون ومئتي ألف نسمة نسبتهم 4.5% من إجمالي السكان، الديانات الأخرى كالنصارى واليهود والصابئة والمجوس تعدادهم 780 ألفًا أي أن نسبتهم 3%، فيبقى العرب سنة ورافضة وتعدادهم 17 مليون و550 ألفًا، ونسبتهم تساوي 67.5%، فلو قلنا بأن العرب كلهم رافضة لم تساوي النسبة ما زعموا، فكيف إذا كانت هذه النسبة أكثر من نصفها من السنة، فبغداد البالغ عدد سكانها أكثر من ستة ملايين ونصف، فيها ما يقرب من ثلاثة ملايين ونصف المليون سني، والموصل كل العرب الذين فيها سنة ويبلغ تعدادهم مليونين ونصف، والأنبار للسنة العرب وتعدادهم أكثر من مليون نسمة، وتكريت كلها سنة عدد سكانها مليوني نسمة، وإذا كان مجموع السنة في البصرة والحلة والمسيب والزبير والناصرية وديالي وغيرها يقدر بمليون على أقل الأحوال فمعنى ذلك أن تعداد السنة العرب يساوي 10 ملايين نسمة تقريبًا، ويبقى للرافضة 7 مليون 550 ألفًا، وتكون نسبة السنة العرب من إجمالي سكان العراق 38.5% ونسبة الرافضة العرب والعجم من إجمالي سكان العراق 29%، هذه هي أقرب الأرقام للحقيقة بعيدًا عن الدعايات الصليبية والرافضية وتضخيم النسب لأهداف سياسية، فإذا كان الرافضة ينادون بحكومة تمثل الأغلبية فيفترض أن تكون الحكومة سنية لأن الأغلبية في العراق سنية ونسبتها تساوي 68% من عرب وعجم.
المشكلة أن هذه النسبة من السنة مغيبة عن أرض الواقع ومهضومة الحقوق فلا يوجد دولة سنية ترعاهم وتطالب بحقوقهم، ولن يتمكن السنة من فرض حقوقهم الشرعية واسترجاعها إلا برفع راية الجهاد ضد أعداء الأمة والدين.
وخلاصة الأمر أن خطر الرافضة على هذه الأمة يعادل خطر اليهود والنصارى، ولهم مخططات متشابهة ضد الأمة، ولابد من أن تحذر الأمة منهم ولا تنخدع بهم، فهم يعملون بالتقيا على مستوى الفرد والجماعة والدولة، فالتقيا أصل من أصول دينهم ومن لا تقية له لا دين له كما هو أصل دينهم، فالحذر الحذر فخطرهم ليس على العراق وحدها بل هو على جميع المنطقة، فإذا بسط الرافضة نفوذهم في العراق أو نالوا شبه حكم ذاتي في جنوب العراق، فقد اقتربوا أكثر من فرض أنفسهم، فهم تعداد لا يستهان به في السعودية وفي الكويت وفي البحرين، فهذا التعداد إذا كان منسق الجهود ومدعوم المبادرات عبر دول ترعاه هي إيران وسوريا ولبنان، فهذا يعني أنهم قد وصلوا إلى مراحل متقدمة في خطتهم الخمسينية التي عرضنا بعض مقتطفاتها في هذه الحلقة، فعلى المسلمين الحذر، فالرافضة لا يمانعون من وضع أيديهم بأيدي العدو الصليبي أو اليهودي ضد أهل السنة، فخطر السنة وكفرهم عند الرافضة أشد من اليهود والنصارى، والمتتبع للتاريخ يعرف كيف وضع الرافضة أيديهم بأيدي أعداء الأمة لطعنها في ظهرها، ويكفي أن الرافضة هم الذين انتهكوا حرمة بيت الله وسرقوا الحجر الأسود لمدة عشرين عامًا قبل أن يعاد، والمطلع على عقائدهم لا يكاد يصدق من هول الحقد والشر الذي تخفيه صدورهم، فحذرًا منهم أيها المسلمون، ونحذر أيضًا من دعاة التقريب مع الرافضة فلن يزيد هذا التقريب الأمة إلا شرًا، فالتقريب مع الرافضة أشد خطرًا من التقارب مع اليهود، فاليهود عداؤهم معروف والرافضة يتقون ويتمسحون بالإسلام، ويخدعون أبناء الأمة، فكيف يا دعاة التقريب نتقارب مع من يجمعون على أن القرآن مخلوق