فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 420

ومما يدل على بركة وقته أنني رافقته في بعض السنوات في السفر عن طريق الطائرة من الطائف إلى الرياض فقرأت عليه من كتاب إعلام الموقعين لابن القيم×ستين صفحة، وقرأت عليه من حين خروجه من مطار الرياض إلى حين وصوله منزله في الرياض تقريرًا حول الدعوة في بعض البلاد، والتقرير يتكون من سبع عشرة صفحة.

10_ لا يستهين بإنجاز أي عمل ولو قل: فربما قضى وقته بأعمال عظيمة يترتب عليها مصالح كبيرة للأمة بعامة، كاجتماعات الهيئة، واللجنة، والرابطة، وغيرها.

وربما لم يكن عنده أعمال كبيرة، فيقضي وقته في رد على الهاتف، أو مسامرة لضيف، أو إجابة لأسئلة امرأة، أو أحد من العوام، بل للرد على بعض الأسئلة التي ترد من بعض الشباب أو الفتيات حول بعض المسابقات الثقافية، فيرد عليه وهو منشرح الصدر؛ فهو لصغار الأمور وكبارها، ويعنيه كثيرًا ألا يضَيع وقته إلا في فائدة أو مصلحة ولو قَلَّت.

11_ اغتنام الوقت في حال المرض: فسماحة الشيخ×لا يُضَيِّع الوقت حتى في حال المرض، فربما اشتد عليه المرض، ونقل إلى المستشفى، وبمجرد دخوله المستشفى، أو رقوده على سريره، أو شعوره بأدنى تحسن في صحته يبدأ بطلب الكتب أو المعاملات، أو إجابة عن الأسئلة عبر الهاتف، أو أن يلقي الكلمات على منسوبي المستشفى، وهكذا.

وسترى عجبًا من ذلك عند الحديث عن حاله في المرض.

12_ اغتنام الوقت في المواقف الحرجة: فحتى هذه المواقف يحرص سماحته×على اغتنامها، وملئها بالنافع.

وأذكر أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ذكَّر سماحة الشيخ بموقف حصل من سماحته حين توفي جلالة الملك عبدالعزيز×يقول الأمير نايف_حفظه الله_مخاطبًا سماحة الشيخ قبل وفاة سماحته بسنتين تقريبًا.

يقول: حين توفي جلالة الملك عبدالعزيز×وهو في الطائف، وبلغنا الخبر ونحن في الرياض_خرج الأمراء، والعلماء إلى المطار؛ لاستقبال جثمانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت