فهرس الكتاب
سماحة الشيخ×لا يرد أحدًا يطلب الشفاعة، ولكنه يتثبت قبل أن يشفع، فإذا تقدم إليه مَدِين_على سبيل المثال_وطلب الشفاعة من سماحته طلب منه سماحة الشيخ أن يثبت دَيْنَه بالبينة الشرعية، فيطلب منه أن يَحْصُر دينه، وأن يأتي بشاهدين عدلين يكتبان شهادتهما، وأن يزكيهما شخص معروف لدى سماحته، أو أن يكون المزكي قاضي البلد أو غيره من العدول، ولا يقبل تزكية أحد غير معروف بالعلم والفضل ولو كثروا.
فإذا استوفى ذلك شفع سماحته لدى المحسنين مهما كان الدين، حتى لو بلغ ملايين الريالات، فهذه طريقة سماحته مع القريب والبعيد.
وكثيرًا ما يطلب بعضُ أقاربه، أو معارفه أن يشفع لهم في قضاء دين، أو تأمين سكن، فيطلب منهم كغيرهم إثبات الدين أو الحاجة بالبينة الشرعية.
ولو أن أحدًا من خاصة موظفيه طلب منه الشفاعة طلب منه إثبات ذلك بالبينة الشرعية، ولو كان ذلك ممن عاش مع سماحته أعوامًا عديدة، أو كان ممن يعرفه بالصدق والورع؛ فهذا سرٌّ من أسرار ثقة الناس به، وقبولهم لشفاعته.
ولهذا كثيرًا ماكانت تقبل شفاعته، وتسدد الديون عن طريقه؛ فهو لا يبالي بكثرة الدين ولا قِلَّته، ويقول: الذي علينا الشفاعة، والتوفيق بيد الله.
وإذا تقدم إليه أحد المقيمين في المملكة، طالبًا الشفاعة بمنحة الرعوية السعودية طلب منه سماحته أن يكتب معه بعض العلماء المعروفين بالفضل والعلم، ويطلب منهم سماحته أن يبينوا معرفتهم بالمشفوع له، ويطلب تزكيته بأنه معروف بالعقيدة السليمة، والسيرة الحميدة.
وبعد أن يتأكد من حسن حاله، وسلامة عقيدته، وبيان أسباب طلب الشفاعة_يشفع له لدى الجهات المختصة.