فهرس الكتاب

الصفحة 204 من 420

فهب سماحته من فوره_كعادته_وقال: نشفع_إن شاء الله_ولعل الله يكتب الخير لهم؛ فاتصل سماحته بصاحب السمو الملكي الأمير عبدالله ابن عبدالعزيز ولي العهد، فاستجاب سموه، واتصل بحكومة تونس، وبعد أخذٍ ورد قبلوا شفاعة سموه، ووافقوا على إلغاء الإعدام، والاكتفاء بالسجن.

وما هي إلا أيام ثم زال حكم الحاكم السابق، وحكم الذي بعده، وتم الإفراج عن المساجين بموجب عفو عام، فخرجوا إلى أهليهم فرحين بالسلامة من السجن والإعدام، ضاعف الله لسماحة الشيخ، ولسمو ولي العهد الأجر والمثوبة.

3_ شفاعته لشيخ مسنٍّ مسلم روسي: في عام 1411هـ أيام انعقاد المؤتمر في رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة بمناسبة عدوان العراق على دولة الكويت_جاء رجل كبير في السن ذو هيبة ووقار، وعلامات الصلاح عليه ظاهرة.

فلما رأى سماحة الشيخ أقبل عليه، وقال: أحقًا هذا هو الشيخ ابن باز ؟ فقلت: نعم، فتقدم وسلم عليه، وقال: الحمد لله أنني رأيتك يا سماحة الشيخ، نحن نسمع بك، ونتمنى أن نراك، أنا من الاتحاد السوفييتي، جئت إلى المملكة العربية السعودية بقصد الهجرة، وأنت يا سماحة الشيخ تعيش بيننا هناك.

فسألتُ ذلك الرجل: ماذا تعرف عن سماحة الشيخ، وأنت في الاتحاد السوفييتي ؟

فقال: سبحان الله! ماذا أعرف عن الشيخ ؟ الشيخ إمام، وقد تمر مئات السنين ولا يأتي مثله، أنا منذ خمسة عشر عامًا وأنا أتابع برنامج نور على الدرب، وقد استفدت منه كثيرًا.

ثم تقدم إلى سماحة الشيخ قائلًا: إنني مهاجر بديني، وأرغب أن أقضي بقية عمري بجوار بيت الله الحرام في مكة المكرمة؛ فآمل من سماحتكم التكرم بالشفاعة لي؛ كي أُمنح الإقامة النظامية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت