فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 420

وفي يوم من الأيام في عام 1418هـ قال سماحته للأخ صلاح أمين المكتبة: لم يتيسر إلى الآن إمرار مسند الإمام أحمد؛ قراءتنا فيه متقطعة، كلما قرأنا منه جزءًا انقطعت القراءة، وإن شاء الله سوف نقرؤه، فبدأ بقراءته، ولكن الأعمال العظيمة لم تتركه.

ولا أعلم أنه عرض على سماحته كتاب يتكون من مجلد أو مجلدين أو ثلاثة، أو أكثر إلا قال: سوف نقرؤه إن شاء الله.

ومما هو جديد بالذكر أن سماحته أوصى قبل وفاته بإهداء مكتبته إلى مكتبة مسجد سماحته في مكة المكرمة.

بكاء سماحة الشيخ

كان×كثيرًا ما يبكي عند سماع القرآن الكريم، أَيًَّا كان صوت التالي، أو حسن ترتيله من عدمه.

وكان يبكي إذا سمع شيئًا من السنة النبوية.

وقد رأيته أكثر من مرة يبكي عندما يسمع سيرة أحد العلماء في تراجمهم في البداية والنهاية، أو في تهذيب التهذيب، أو في سير أعلام النبلاء.

وكان يبكي_أيضًا_إذا سمع بأخبار الاضطهاد، والتعذيب التي تمر بالمسلمين في بعض البلاد.

أما طريقة بكائه فكان يبكي بصوت خافت جدًا، ويُرَى التأثر على وجهه، أو يرى الدمع يُهْراق من عينيه، وكان لا يحب رفع الصوت بالبكاء.

وكان يبكي كثيرًا إذا تكلم عن شيخه سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم×تعالى_بل إنه كان لا يستطيع مواصلة الكلام عنه.

وكان كثير البكاء إذا سمع شيئًا يتعلق بتعظيم القرآن، أو السنة، وأذكر أنني كنت أقرأ عليه في كتاب =القول القويم+ للشيخ العلامة حمود التويجري×ومر أثناء القراءة كلام للشيخ حمود حول تعظيم السنة فالتفتُّ فإذا دموع سماحة الشيخ تتحادر على خديه.

وكان من عادة سماحة الشيخ×أنه إذا استُضِيف في مكان ما طلب من بعض الحاضرين أن يتلو بعض الآيات؛ ليعطر بها المجلس، وليقوم سماحته بشرحها، وكثيرًا ما كنت ألحظ عليه البكاء، والدمع، وتغير الصوت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت