فهرس الكتاب
ومن المواقف والقصص التي أذكرها في هذا السياق ما يلي:
1_ كان من عادة سماحته أنه يتعامل مع مصرف السبيعي، وإذا كُتِب له عن مسجد، أو مشروع خيري أنه يحتاج إلى التكميل بمبلغ مائة ألف، أو خمسين ألفًا أو أكثر أو أقل_كتب لمصرف السبيعي، وأمر بدفع المبلغ المطلوب، ثم إن المصرف يصرف ما يأمر به سماحة الشيخ.
وفي يوم من الأيام اجتمع مبلغ كبير على سماحة الشيخ قدره ثلاثة ملايين وسبعمائة ألف ريال؛ فأرسل المصرف كشفًا بالمبلغ المذكور، وقالوا: أحببنا إخباركم بالمطلوب، وإلا فنحن لن نتوقف عن صرف أي مبلغ يأمر به سماحته.
فقال بعض الموظفين: يا سماحة الشيخ ! توقف عن التحويل على السبيعي؛ فالحساب مدين بما ترى.
فضحك سماحة الشيخ، وقال: أبشروا بالخير.
فكُتب لخادم الحرمين_الملك فهد_حفظه الله_بذلك، فأمر بدفع المبلغ المذكور، فلما علم الشيخ بذلك قال: ألم أخبركم بأن فرج الله قريب.
2_ في عام 1406هـ حضر سماحة الشيخ×حفل الجماعة الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم المقام في جامع الفريان بالرياض.
وفي ضمن فقرات الحفل، كان هناك حديث لرئيس الجماعة؛ صاحب الفضيلة الشيخ عبدالرحمن الفريان_حفظه الله_وبعد أن استعرض جهود الجماعة وميزانيتها_أشار إلى أن الجمعية في تلك السنة تحتاج إلى دعم، وأن مواردها ضعيفه، وأنهم بحاجة إلى سبعين مدرسًا للقرآن، ولكن ليس لديهم رواتب لهؤلاء.
فما كان من سماحة الشيخ عبدالعزيز×إلا أن قال بأريحيته المعروفة، ونفسه الكريمة، وثقته بربه_عز وجل_: اتفقوا معهم على حسابي.
3_ كان سماحة الشيخ×في مجلسه في الرياض، وكان ضمن الحاضرين فضيلة الشيخ عقيل العقيل، رئيس مؤسسة الحرمين الخيرية، فقال الشيخ عقيل_حفظه الله_: يا سماحة الشيخ ! عندنا مشروع دعوي ضخم في بلد كذا و_كذا، ولا نستطيع إيجاد نفقته؛ فما رأي سماحتكم ؟
فقال سماحة الشيخ: اكتبوا لنا ماترونه، واعرضوه على مجموعة من المؤسسات، واتفقوا مع أقلهم عرضًا.