فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 420

11_ ومن صور تواضعه أنه كان يمشي الهوينى بعيدًا عن التكبر، والتمايل، والزهو، والأشر والبطر، والغرور.

بل ترى الخشوع، والخضوع، والتواضع سمة لمشيته.

ومشيت مِشْيَةَ خاشعٍ متواضعٍ

لله لا يُزهى ولا يتكبر

12_ ومن صور تواضعه أنه لا يأنف من قول: لا أدري، لا أعلم، أتوقف؛ فكثيرًا ما يقول ذلك حين يسأل وهو لا يعلم سواء كان ذلك في مجالسه الخاصة، أو العامة، أو في المحاضرات، أو المساجد، أو في الإذاعة.

وفي عام 1402هـ كان يلقي درسًا في الحرم، فسئل: هل الأنثى مثل الذكر يحلق رأسها، ويوزن، ويُتصَدق بوزنه ورقًا ؟

فأجاب×بقوله: ما عندي علم أَسْأَلُ إخواني طلبة العلم، وأخبركم إن شاء الله.

ولا أحصي ما يَرُدُّ بمثل هذا، أو يقول: سنبحث في كلام أهل العلم، أو يكتب لمعالي الأمين العام لهيئة كبار العلماء؛ لبحث المسألة، أو يُعَمِّد بعض طلبته، أو بعض الباحثين بذلك.

13_ ومن صور تواضعه أنه لا يحتقر النصيحة، أو الفائدة من أي أحد.

وأذكر أنه في يوم من الأيام اتصل شاب صغير بسماحة الشيخ، وقال: يا سماحة الشيخ ! الناس بأشد الحاجة إلى علماء يُفتُونهم، وأقترح على سماحتكم أن تجعلوا في كل مدينة مفتيًا؛ ليسهل الاتصال.

فقال له سماحة الشيخ: ما شاء الله، أصلحك الله، كم عمرك ؟ فقال: ثلاثة عشر عامًا.

فقال لي سماحة الشيخ: هذا اقتراح طيب، يستحق الدراسة، اكتب إلى الأمين العام لهيئة كبار العلماء بهذا، فكتبتُ ما أملى به، ومما جاء في كتابه: أما بعد فقد اتصل بي بعض الناصحين، وقال: إنه يقترح وضع مفتين في كل بلد، ونرى عرضه على اللجنة الدائمة؛ لنتبادل الرأي في الموضوع.

14_ ومن صور تواضعه أنه كان يهتضم نفسه، ويرى أنه أقل مما يوصف به من الثناء الذي يذكره الآخرون فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت