فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 420

يقول الشيخ إبراهيم: فقلت: يا سماحة الشيخ هذه من الملك، وأنت تستحقها، فأنت تقوم بعمل عظيم، ومصلحة عامة، والذي أرسلها ولي الأمر، وإذا رددتها ستكون في نفسه، والذي أراه أن تقبلها.

فقال سماحة الشيخ: دعني أصلي الاستخارة، فصلى، وبعد الصلاة قال: لا بأس نأخذها، وكتب للملك ودعا له.

5_ وفي بعض الأحيان إذا أهدي إليه شيء وقبله؛ تطييبًا لقلب المهدي، ولم يعرف ما يناسب المهدي من الهدايا_كتب إليه، وشكره، ودعا له؛ وطلب منه أن يكتفي بما وصل، وضمَّن ذلك المحبة، والشكر مما يكون أوْقَعَ في نفس المهدي من أي هدية أخرى.

وإليك هذا الكتاب الذي بعثه بتاريخ 15/9/1401هـ إلى سفير المملكة في الباكستان آنذاك:

بسم الله الرحمن الرحيم

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إلى حضرة الأخ المكرم معالي الشيخ سمير الشهابي، سفير جلالة الملك في الباكستان، جعله الله مباركًا أينما كان، وزاده من العلم والإيمان آمين.

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بعده يا محب تلقيت كتابكم الكريم، وهداياكم الثمينة: العطور، والعود، والعسل أكثر الله من خيركم، وشكر سعيكم، وجزاكم عنا خيرًا.

والحقيقة أيها المحب أنه ليس بودي أن تتكلفوا بإرسال شيء لأمرين: أحدهما: أنه ليس من عادتي قبول الهدايا؛ لكوني عاملًا، ولا يخفى عليكم ما في ذلك.

والثاني: عدم قيامي بالمكافأة؛ وذلك لعدم معرفتي لما يناسب معاليكم.

وللعجز عن المكافأة نقابل ذلك بالدعاء لمعاليكم بظهر الغيب؛ فذلك_والله_مبذول لكم، ونشهد الله على محبتكم، ولا نزال نواصل الدعاء لكم بالتوفيق والسداد، والمعونة على أداء ما حُمِّلتم.

وأرجو_حفظكم الله_الاكتفاء بما وصل إلينا أولًا وآخرًا؛ ففيه الكفاية، ونسأل الله أن يكافئكم على ما نعجز عن مكافئتكم عليه، وأن يتولاكم بعنايته، ورعايته؛ إنه خير مسؤول، وأكرم مجيب.

وفي الختام نهنئكم بالشهر المبارك، ونسأل الله أن يجعل لنا ولكم من أجره أوفر الحظ والنصيب؛ إنه سميع قريب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت