الصفحة 248 من 801

وَمَنْ دُونَهُ فِي الدُّنْيَا، فَاقْتَدَى بِهِمَا، كَتَبَهُ اللَّهُ شَاكِرًا صَابِرًا.

وَمَنْ نَظَرَ إِلَى مَنْ فَوْقَهُ فِي الدُّنْيَا، وَدُونَهُ فِي الدِّينِ فَاقْتَدَى بِهِمَا، لَمْ يَكْتُبْهُ اللَّهُ شَاكِرًا وَلا صَابِرًا"."

-نا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «خَيْرُ الرِّزْقِ الْكَفَافُ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ رِزْقَ آلِ مُحَمَّدٍ كَفَافًا» .

قَوْلُهُ: {وَرِزْقُ رَبِّكَ} [طه: 131] فِي الْجَنَّةِ.

{خَيْرٌ} [طه: 131] مِنَ الدُّنْيَا.

{وَأَبْقَى} [طه: 131] لا نَفَادَ لِذَلِكَ الرِّزْقِ.

سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: {وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] مِمَّا مُتِّعَ بِهِ هَؤُلاءِ مِنْ زَهْرَةِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا.

قَوْلُهُ: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ} [طه: 132] وَأَهْلُهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: أُمَّتُهُ.

{وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} [طه: 132] قَالَ بَعْضُهُمْ: لا نَسْأَلُكَ عَلَى مَا أَعْطَيْنَاكَ مِنَ النُّبُوَّةِ رِزْقًا.

وَتَفْسِيرُ الْحَسَنِ فِي الَّتِي فِي الذَّارِيَاتِ: {مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ} [الذاريات: 57] أَنْ يَرْزُقُوا أَنْفُسَهُمْ.

قَالَ يَحْيَى: فَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ عِنْدَ الْحَسَنِ مِثْلَهَا فَهُوَ: {لا نَسْأَلُكَ رِزْقًا} [طه: 132] أَنْ تَرْزُقَ نَفْسَكَ وَهُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ.

قَالَ يَحْيَى: {نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى} [طه: 132] أَيْ: لأَهْلِ التَّقْوَى.

وَالْعَاقِبَةُ: الْجَنَّةُ كَقَوْلِهِ: {وَالآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ} [الزخرف: 35] قَوْلُهُ: {وَقَالُوا لَوْلا} [طه: 133] هَلا.

{يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِنْ رَبِّهِ} [طه: 133] قَالَ اللَّه: {أَوَلَمْ تَأْتِهِمْ بَيِّنَةُ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى} [طه: 133] التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ كَقَوْلِهِ: النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت