الصفحة 264 من 801

الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وُجُوهُهُمَا إِلَى السَّمَاءِ، وَأَقْفَاؤُهُمَا إِلَى الأَرْضِ يُضِيئَانِ فِي السَّمَاءِ كَمَا يُضِيئَانِ فِي الأَرْضِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: {أَلَمْ تَرَوْا كَيْفَ خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا ١٥} وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وَجَعَلَ الشَّمْسَ سِرَاجًا {١٦} [نوح: ١٥-١٦]

-وحَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي قَبِيلٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي جحض قَالَ: قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: مَا بَالُ الشَّمْسِ تَصْلانَا أَحْيَانًا وَتَبْرُدُ أَحْيَانًا؟ قَالَ: أَمَّا فِي الشِّتَاءِ فَهِيَ فِي السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ، وَأَمَّا فِي الصَّيْفِ فَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فَقُلْتُ: إِنَّمَا كُنَّا نَرَاهَا فِي هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا.

قَالَ: لَوْ كَانَتْ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَمْ يَقْمُ لَهَا شَيْءٌ.

الْحَسَنُ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ الأَعْمَشِ ذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ أُدْنِيَتْ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ فِي الشِّتَاءِ لِيَنْتَفِعُوا بِهَا، وَرُفِعَتْ فِي الصَّيْفِ لِئَلا يُؤْذِيهِمْ حَرُّهَا.

قَوْلُهُ: {كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: ٣٣] حَدَّثَنِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: {يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: ٣٣] يَدُورُونَ كَمَا يَدُورُ فَلَكُ الْمِغْزَلِ.

وَتَفْسِيرُ ابْنِ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِيهِ: {يَسْبَحُونَ} [الأنبياء: ٣٣] ، يَجْرُونَ كَهَيْئَةِ حَدِيدَةِ الرَّحَى.

وَفِي تَفْسِيرِ الْحَسَنِ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ فِي طَاحُونَةٍ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ كَهَيْئَةِ فَلَكِ الْمِغْزَلِ يَدُورُونَ فِيهَا، وَلَوْ كَانَتْ مُلْتَصِقَةً فِي السَّمَاءِ لَمْ تَجْرِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت