الصفحة 353 من 801

النُّزُولِ: {رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} [المؤمنون: ٢٩] ابْنُ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: {مُنْزَلا مُبَارَكًا} [المؤمنون: ٢٩] لِنُوحٍ حِينَ نَزَلَ مِنَ السَّفِينَةِ.

قَالَ يَحْيَى: وَسَمِعْتُ النَّاسَ إِذَا نَزَلُوا مَنْزِلا قَالُوا هَذَا الْقَوْلَ.

قَوْلُهُ: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ} [المؤمنون: ٣٠] مِنْ أَمْرِ قَوْمِ نُوحٍ وَغَرَقِهِمْ {لآيَاتٍ} [المؤمنون: ٣٠] لِمَنْ بَعْدَهُمْ {وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ} [المؤمنون: ٣٠] بِالدِّينِ، يَعْنِي مَا أَرْسَلَ بِهِ الرُّسُلَ مِنْ عِبَادَتِهِ.

وَهُوَ تَفْسِيرُ الْحَسَنِ.

قَوْلُهُ: {ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ} [المؤمنون: ٣١] مِنْ بَعْدِ نُوحٍ.

{قَرْنًا آخَرِينَ} [المؤمنون: ٣١] يَعْنِي عَادًا.

{فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولا مِنْهُمْ} [المؤمنون: ٣٢] يَعْنِي هُودًا.

{أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ ٣٢} وَقَالَ الْمَلأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا [المؤمنون: ٣٢-٣٣] وَسَّعْنَا الدُّنْيَا عَلَيْهِمْ، أَيْ فِي الرِّزْقِ.

{مَا هَذَا إِلا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ٣٣} وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ [المؤمنون: ٣٣-٣٤] فِيمَا يَدْعُوكُمْ إِلَيْهِ.

{إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ} [المؤمنون: ٣٤] يَعْنِي لَعَجَزَةٌ.

{أَيَعِدُكُمْ} [المؤمنون: ٣٥] يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَلَى الاسْتِفْهَامِ.

{أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} [المؤمنون: ٣٥] مَبْعُوثُونَ.

أَيْ قَدْ وَعَدَكُمْ ذَلِكَ، تُكَذِّبُونَ بِالْبَعْثِ.

{هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ} [المؤمنون: ٣٦] سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تَبَاعُدُ الْبَعْثِ فِي أَنْفُسِ الْقَوْمِ، أَيْ لا يُبْعَثُونَ.

يَقُولُهُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ.

{إِنْ هِيَ إِلا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} [المؤمنون: ٣٧] أَيْ نَمُوتُ وَنُولَدُ.

{وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٣٧} إِنْ هُوَ إِلا رَجُلٌ [المؤمنون: ٣٧-٣٨] يَعْنُونَ هُودًا.

{افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} [المؤمنون: ٣٨] يَزْعُمُ أَنَّ اللَّهَ أَرْسَلَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت