الصفحة 388 من 801

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا نَذْرَ فِي غَضَبٍ وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ» .

قَالَ: {وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ} [النور: ٢١] هِيَ مِثْلُ الأُولَى.

{مَا زَكَا مِنْكُمْ} [النور: ٢١] مَا صَلُحَ مِنْكُمْ.

{مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي} [النور: ٢١] يُصْلِحُ.

{مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [النور: ٢١] قَوْلُهُ: {وَلا يَأْتَلِ} [النور: ٢٢] قَالَ قَتَادَةُ: وَلا يَحْلِفُ.

{أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ} [النور: ٢٢] الْغِنَى.

{أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: ٢٢] أَيْ فَكَمَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا.

سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَمِسْطَحٍ.

كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي بَكْرٍ قَرَابَةٌ، وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِهِ، وَكَانَ الَّذِي أَذَاعَ عَلَى عَائِشَةَ مَا أُذِيعَ، فَلَمَّا أَنْزَلَ اللَّهُ بَرَاءَتَهَا وَعُذْرَهَا تَأَلَّى أَبُو بَكْرٍ، حَلَفَ أَلا يَرْزَأَهُ خَيْرًا أَبَدًا.

فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ.

-قَالَ يَحْيَى: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَعَا أَبَا بَكْرٍ فَتَلاهَا عَلَيْهِ فَقَالَ: أَمَا تُحِبُّ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنْكَ؟ قَالَ: بَلَى.

قَالَ: فَاعْفُ وَتَجَاوَزْ.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لا جَرَمَ، وَاللَّهِ لا أَمْنَعُهُ مَعْرُوفًا كُنْتُ أُولِيهِ إِيَّاهُ قَبْلَ الْيَوْمِ.

وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَفَّرَ يَمِينَهُ لِذَلِكَ.

قَوْلُهُ: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ} [النور: ٢٣] الْعَفَائِفَ.

تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.

{الْغَافِلاتِ} [النور: ٢٣] أَيْ لَمْ يَفْعَلْنَ الَّذِي قُذِفْنَ بِهِ.

{الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ٢٣} يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {٢٤} [النور: ٢٣-٢٤]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت