قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا [القصص: 72] ، أَيْ: دَائِمًا لا يَنْقَطِعُ.
قَالَ: وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ [القصص: 73] فِي اللَّيْلِ.
فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَتَتِمُّ عَلَيْهِ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي الآخِرَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَهِيَ رَحْمَةٌ لَهُ فِي الدُّنْيَا وَلَيْسَ لَهُ فِي الآخِرَةِ نَصِيبٌ.
قَالَ: وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [القصص: 73] وَلِكَيْ تَشْكُرُوا.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ [القصص: 62] وَهِيَ مِثْلُ الأُولَى.
قَالَ: وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا [القصص: 75] تَفْسِيرُ مُجَاهِدٍ: رَسُولا، جِئْنَا بِرَسُولِهِمْ.
كَقَوْلِهِ: فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا { [النساء: 41] وَكَقَوْلِهِ:} يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ [الإسراء: 71] بِنَبِيِّهِمْ.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بِكِتَابِهِمْ.
قَالَ: فَقُلْنَا هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ [القصص: 75] حجتكم فِي تفسير الْحَسَنِ بِأَنَّ اللَّهَ أَمَرَكُمْ بِمَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الشِّرْكِ.