فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قَالَ يَحْيَى: مِثْلُ كِتَابِ مُوسَى وعِيسَى.
{لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ} [الصافات: ١٦٩] الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ اللَّهُ: {فَكَفَرُوا بِهِ} [الصافات: ١٧٠] بِالْقُرْآنِ.
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ} [الصافات: ١٧٠] قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ ١٧١} إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ {١٧٢} [الصافات: ١٧١-١٧٢] فِي الدُّنْيَا وَبِالْحُجَّةِ فِي الآخِرَةِ.
{وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ} [الصافات: ١٧٣] تَفْسِيرُ الْحَسَنِ: لَمْ يُقْتَلْ مِنَ الرُّسُلِ أَصْحَابِ الشَّرَائِعِ أَحَدٌ قَطُّ.
قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} [الصافات: ١٧٤] سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: نَسَخَهَا الْقِتَالُ فِي سُورَةِ بَرَاءَةٍ {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [التوبة: ٥] .
قَالَ: {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} [الصافات: ١٧٥] ، أَيْ: فَسَوْفَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ.
قَالَ: {وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} [الصافات: ١٧٥] تَفْسِيرُ الْحَسَنِ أَنَّهُ، يَعْنِي: النَّفْخَةُ الأُولَى بِهَا يَهْلِكُ كُفَّارُ آخِرِ هَذِهِ الأُمَّةِ الدَّائِنِينَ بِدِينِ أَبِي جَهْلٍ وَأَصْحَابِهِ.
-حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَرَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ يَوْمَ فَتَحْنَا خَيْبَرَ، إِنَّ سَاقِي لَتُصِيبُ سَاقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفَخِذِي فَخِذَهُ، فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى خَيْبَرَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ، فَأَخَذْنَاهَا عَنْوَةً» .
قَالَ يَحْيَى: كَانَ سَعِيدٌ يَذْكُرُ هَذَا الْحَدِيثَ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ مِنَ السُّورَةِ، أَظُنُّهُ رَجَعَ إِلَى قِصَّةِ الْيَهُودِ فِي قَوْلِهِ: {وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} [الصافات: ١٥٨] .
-حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةَ الْفَجْرِ بِغَلَسٍ، فَقَرَأَ بِأَقْصَرِ سُورَتَيْنِ فِي الْقُرْآنِ، ثُمَّ رَكِبَ وَرَكِبْنَا مَعَهُ، وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي طَلْحَةَ، وَالرِّيحُ تَكْشِفُ عَنْ سَاقِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَتُصِيبُ سَاقِي سَاقَهُ، وَفَخِذِي فَخِذَهُ، فَلَمَّا أَتَيْنَا خَيْبَرَ قَالَتِ الْيَهُودُ: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ وَالْخَمِيسُ، وَالْخَمِيسُ الْجَيْشُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ، إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» قَالَ: فَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً. قَوْلُهُ عز وجل: {وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ} [الصافات: ١٧٨] ، يَعْنِي: إِلَى حِينِ آجَالِهِمْ. تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. قَالَ قَتَادَةُ: نَسَخَهَا الْقِتَالُ، هِيَ مِثْلُ الأُولَى. {وَأَبْصِرْ} [الصافات: ١٧٩] انْتَظِرْ. {فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ} [الصافات: ١٧٥] فَسَوْفَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ. {سُبْحَانَ رَبِّكَ} [الصافات: ١٨٠] يُنَزِّهُ نَفْسَهُ. {رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الصافات: ١٨٠] عَمَّا يَكْذِبُونَ. {وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ} [الصافات: ١٨١] ، يَعْنِي: الثَّنَاءَ الْحَسَنَ، وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. {وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الصافات: ١٨٢] - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ: بِمَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَخْتِمُ صَلاتَهُ؟ قَالَ: بِهَذِهِ الآيَةِ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ {١٨٠} وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ {١٨١} وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٨٢} } [الصافات: ١٨٠-١٨٢] وَذَكَرَهُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. - حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ الْكُوفِيُّ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الأَوْفَى، فَلْيَقُلْ فِي دُبُرِ صَلاتِهِ: {سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ {١٨٠} وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ {١٨١} وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ {١٨٢} } [الصافات: ١٨٠-١٨٢] .