فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 60

أيها المؤمنون، إن شهر رمضان شهر العتق من النيران، شهر فكاك الرقاب من دار الشقاء والحرمان، فعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: (( لله عز وجل عند كل فطر عتقاء ) )[أخرجه أحمد والطبراني وحسنه الألباني.

فاجتهدوا - يرعاكم الله - ما استطعتم في إعتاق رقابكم، وفكاك أبدانكم، وشراء أنفسكم من الله جل جلاله.

أيها المؤمنون، هذا أوان التوبة والاستغفار، والأوبة والانكسار.

متى يتوب، من لم يتب في رمضان؟ ورغم أنف رجل أدرك رمضان فلم يغفر له.

إن رمضان فرصة للمذنبين .. فالشياطين مصفدة .. وشهوات النفس مقيدة .. والنفحات ممنوحة .. وأبواب الجنة مفتوحة. قال ابن رجب: وما في هذه المواسم الفاضلة موسمٌ إلا ولله تعالى فيه وظيفة من وظائف طاعته، ولله فيه لطيفة من لطائف نفحاته، يصيب بها من يعود بفضله ورحمته عليه، فالسعيد من اغتنم مواسم الشهور والأيام والساعات، وتقرب فيها إلى مولاه بما فيها من وظائف الطاعات فعسى أن تصيبه نفحة من تلك النفحات فيسعد بها سعادة يأمن بعدها من النار وما فيها من اللفحات. اهـ

وقد روى الطبراني وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة عن أنس - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"افعلوا الخير دهركم وتعرضوا لنفحات رحمة الله فإن لله نفحات من رحمته يصيب بها من يشاء من عباده".

الله أكبر .. هذه نفحات القدس قد تنزلت .. هذه نسمات الأنس قد هبت .. هذه بساتين الجنان قد تزينت .. وجدير بالمؤمن أن يشمر ويجتهد .. وحري بالغافل أن يعاجل، وجدير بالمقصر أن يشمر. وأن يقصر عن التقصير في الشهر القصير.

بقلم وليد بن إدريس المنيسي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وأصحابه أما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت