فهرس الكتاب
?عن أبي هريرة -(- قال: قال رسول الله (:"من تصدق بِعدْلِ ثمرةٍ من كسب طيب-ولا يقبل الله إلا الطيب- وإن الله يَتَقَبَّلُها بيمينه، ثم يربَّيها لصاحبه كما يربَّي أحدُكم فَلُوَّه حتى تكون مثل الجبل" [ متفق عليه] 0
يقول الله (:(وَمِمَّا رَزَقْنَهُمْ يُنفِقُونَ( [ البقرة] 0وما في يدك من أموال الدنيا قل أو كثر هو من مال الله الذي أعطاك فلا تبخل نفسك ولا تقبض يدك بل سارع إلى الخيرات ولك في حال سلف الأمة قدوة فهذا أبو بكر أخرج ماله كله في سبيل الله وكثير من الصحابة أخرج نصف ماله والبعض أخرج أحب أمواله إليهفماذا أخرجت أنت؟!
والنفقة التي تنفقها قلت أو كثرت إنما هي لتفريج الكرب وإعانة المحتاجين ورفع راية هذا الدين وتطهير النفس من داء الشح ومرض البخل0
أخي المسلم:
فتح الله لنا أبواب الخير وأغدق علينا من بركات السماء وأخرج لنا كنوز الأرض وضاقت الدور عن الملابس وأصناف المأكولات
فأين الصدقة منها !!
ومن أروع الأمثلة التي ضربها لنا السلف الصالح في الإنفاق مما رزقهم الله تبارك وتعالى موقف أبي طلحة الأنصاري ،كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالًا،وكان أحب أمواله بيرحاء، وكانت مستقبلة المسجد ،وكان رسول الله ( يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب0
فلما نزلت هذه الآية: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ( [ آل عمران:92] قام أبو طلحة إلى رسول الله ( فقال: إن الله يقول في كتابه: (لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ ( وإن أحب أموالي إليَّ بيرحاء،وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله ،فضعها يا رسول الله حيث شئت.قال رسول الله (:"بخ ذلك مال رابح،ذلك مال رابح، ذلك مال رابح،قد سمعت ما قلت فيها،وإني أرى أن تجعلها في الأقربين" [ رواه البخاري ومسلم] 0