الصفحة 2 من 5

عن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأَمْسِكُوا عَنْ الصَّوْمِ حَتَّى يَكُونَ رَمَضَانُ) رواه أحمد (9707) وصححه ابن حبان (3589) .

قال ابن رجب رحمه الله تعالى: صححه الترمذي و غيره و اختلف العلماء في صحة هذا الحديث ثم في العمل به: فأما تصحيحه فصححه غير واحد منهم الترمذي و ابن حبان و الحاكم و الطحاوي و ابن عبد البر و تكلم فيه من هو أكبر من هؤلاء و أعلم و قالوا: هو حديث منكر منهم ابن المهدي و الإمام أحمد و أبو زرعة الرازي و الأثرم و قال الإمام أحمد: لم يرو العلاء حديثا أنكر منه"ا. هـ لطائف المعارف /151"

أما صيام النصف من شعبان مفردا فهذا لا أصل له بل إفراده مكروه نص عليه الشيخ تقي الدين رحمه الله تعالى في الاقتضاء 2/ 632 وقال المباركفوري رحمه الله تعالى:"لم أجد في صوم يوم ليلة النصف من شعبان حديثا مرفوعا صحيحا"ا. هـ تحفة الأحوذي 3/ 368

أما حديث"إذا كانت ليلة النصف من شعبان، فقوموا ليلها وصوموا نهارها"فقد رواه ابن ماجه (1388) والبيهقي في الشعب (3922) وابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 562 وقال: حديث لا يصح. وقال البوصيري رحمه الله تعالى: هذا إسناد فيه ابن أبي سبرة واسمه أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة قال أحمد وابن معين يضع الحديث. مصباح الزجاجة (491) وقال المباركفوري: ضعيف جدا. تحفة الأحوذي 3/ 368

ليلة النصف من شعبان

عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ (يَطَّلِعُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَى خَلْقِهِ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَيَغْفِر لِعِبَادِهِ إِلَّا لِاثْنَيْنِ مُشَاحِنٍ وَقَاتِلِ نَفْسٍ) رواه أحمد (6642) من طريق ابن لهيعة.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه و سلم قال: (يطلع الله إلى خلقه في ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) رواه ابن ماجه (1390) قال البوصيري رحمه الله تعالى: إسناده ضعيف لضعف عبد الله بن لهيعة وتدليس الوليد بن مسلم. الزوائد (493) وله شاهد رواه ابن حبان (5665) من حديث معاذ رضي الله عنه قال أبو حاتم الرازي رحمه الله:"هذا حديث منكر بهذا الإسناد"العلل لابن أبي حاتم (2012) وذكر الدارقطني الحديث في العلل من عدة طرق ثم قال"والحديث غير ثابت"ا. هـ

وعن زيد بن أسلم رحمه الله تعالى قال: ما أدركنا أحدا من مشايختنا ولا فقهائنا يلتفتون إلى النصف من شعبان, ولا يلتفتون إلى حديث مكحول , ولا يرون لها فضلا على ما سواها. انظر: البدع للطرطوشي /130 والبدع لابن وضاح/46

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى:"أما ليلة النصف من شعبان فقد روى في فضلها من الأحاديث المرفوعة والآثار ما يقتضي أنها ليلة مفضلة وأن من السلف من كان يخصها"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت