2619) وهذا هو الصواب قال الزين بن المنير: الأكثر على أن عاشوراء هو اليوم العاشر من شهر الله المحرم وهو مقتضى الاشتقاق والتسمية. فتح الباري 4/ 770 تنوير الحوالك 1/ 269 نيل الأوطار 2/ 313 تحفة الأحوذي 3/ 397
ويتأكد صيام يوم عاشوراء؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: (ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتحرى صيام يوم فضَّله على غيره إلا هذا اليوم يوم عاشوراء، وهذا الشهر يعني شهر رمضان) رواه البخاري (2006) ، ومسلم (1132) .
ولصيام هذا اليوم المبارك فضل عظيم كما في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- (صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يُكفّر السنة التي قبله) رواه أحمد (5/ 296) ، ومسلم (1163) .
وصيام هذا اليوم سنة مؤكدة وليس واجبًا؛ لحديث عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (إن عاشوراء يوم من أيام الله، فمن شاء صامه ومن شاء تركه) رواه مسلم (1136) . وعن عائشةَ رضيَ اللّهُ عنها قالت: «كان عاشوراءُ يومًا تَصومهُ قريش في الجاهلية، وكان النبيُّ صلى الله عليه وسلم يصومه. فلما قدِمَ المدينةَ صَامَهُ وأمرَ بصيامه، فلما نزلَ رمضانُ كان مَن شاءَ صامه، ومن شاء لا يَصومُه» رواه البخاري (3744) .
ويستحب حث الصبيان على صيامه؛ كما في حديث الربيِّع بنت معوذ - رضي الله عنها- قالت: أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم- غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار (مَن أصبح مفطرًا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائمًا فليصم) قالت: فكنا نصومه بعد ونصوِّمه صبياننا ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار. رواه البخاري (1690) ومسلم (1136) .
كما يسن صيام يوم قبله أو بعده؛ لحديث ابن عباس - رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (صوموا يوم عاشوراء وخالفوا اليهود، وصوموا قبله يومًا أو بعده يومًا) رواه أحمد (1/ 241) ، وابن خزيمة (2095) من طريق محمد بن أبي ليلى وفيه كلام وصح قال