فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 106

من لفقراء الحرم ونشر العلم والتوحيد؟!

معشر التجار وأرباب الأموال: بالاستقراء والاستفاضة تتابع العلماء وأرباب الأموال والسلاطين و الملوك والأمراء على مر الأزمان في تسخير أموالهم للأوقاف والسقايات والأربطة الخيرية لفقراء ومساكين الحرم بل على العلماء وطلبة العلم والأرامل والأيتام والقيام عليها حق قيام والنظارة عليها من القضاة وأولي العلم والدين حفاظًا عليها وحتى لا يلعب بأموالها وتنفق في غير أوجه الخير وخلاف شرط الواقف فتفسد وتضيع وتتعطل والواقع خير مثال و شاهد والله المستعان ..

وإليك نماذج من ذلك العطاء والإحسان ..

هاك قطوفًا من حياة من سلف

يهنأ جناها من على الحق وقف

ورد أن السلطان شاه تصدق على فقراء الحرمين جراية سنة كاملة (81) وقد كان قاضي الحرم الشريف إسحاق بن أبي بكر الطبري يحصل له في كل سنة من الديوان العباسي خمسة وعشرون ألف درهم ينفقها على أهل الحرم (82) .

وأما الخليل بن عبدالرحمن القسطلاني المكي المالكي إمام المالكية بالحرم كان يجهز في بيته كل يوم خبزًا كثيرًا جدًا ويتصدق به على الفقراء والمساكين درّس وأفتى كثيرًا، له من الجلالة والعظمة عند الخاص والعام ما لا يوصف وكانوا يحملون إليه الأموال الكثيرة فيصرفها على أحسن الوجوه، كثير الإحسان إلى الخلق وكان بسبب ذلك يستدين الدين الكثير وربما بلغ دينه مائة ألف درهم فيقضيها الله تعالى على أحسن الوجوه ببركته (83) .

كرّر علي حديثهم ياحادي ... فحديثهم يجلو الفؤاد الصادي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت