فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 106

يا فتاة الحرم والإسلام: وللنساء بمكة صور متميزة، فهذه فاطمة الزبيرية العالمة العابدة صاحبة التآليف في فنون شتى، تراسل العلماء ويراسلونها، أوقفت كتبها على طلبة العلم بمكة (91) .

زبيدة بنت أبي الفضل اهتمت بحفر العيون والآبار بمكة والمشاعر ويقال أن وكيلها حضر إليها يومًا وقال قد صرفنا نحو أربعمائة ألف درهم. فقالت له: ما أردت بهذا القول إلا تندمني و تمنعني من الخير اصرف وتمم العمل ولو كان أضعاف ذلك وفاطمة بنت الشريف ملكت عقارًا كثيرا، لها تعظيم عند الناس تقري الأضياف وإن كثروا وتحسن إلى النازلين (92) .

وأختم بكريمة بنت أحمد المروزية: عالمة حافظة ضابطة لصحيح البخاري جاورت بالبلد الحرام.

وإنه من خلال قراءة تلك السير للعلماء فقد ظهر أنهم خلّفوا كمًّا هائلًا وخزائن عظيمة من الكتب بالبلد الحرام .. فأهيب بذويهم وطلابهم وطلبة العلم إخراج ذلك التراث أفرادًا ومؤسسات وقد قامت كلية الدعوة وأصول الدين وقسم الأدب بجامعة أم القرى بشئ من ذلك موفقة مسددة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت