فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 106

الكرم فقد كان يزيد في غدائه من اليوم السادس عشر من ذي القعدة إلى آخر شهر ذي الحجة وكان يأمر غلمانه باستدعاء الغرباء الوافدين لمكة ويطعمهم ويقول:

هؤلاء يردون في غاية الحاجة ولا يجدون من يعمل لهم طعامًا وكان يؤخر عشاء عياله إلى أن ييأس من وصول أحد إليه ليلًا وربما عشى عياله بالتمر وشبهه لفراغ الطعام قبل عشائهم وكان الناس يعظمونه كثيرًا (107) ومازال الكرم المكي وأهل الحرمين وهذه البلاد حكومة وشعبًا للوافدين شاهد عيان لا ينكره إلا مكابر أو ممسوس

يا أهل مكة لا زالت شمائلكم

كالروض با كره سار من الديم

أنفاسكم والنفوس الغر لابرحت

كالزهر والزهر في لطف وفي كرم

ما أمكم زائر إلا وآب بما

يربو على فكره من كل مغتنم

فأنتم الطيبون الطاهرون ومن

لا ريب في مجدهم من سالف القدم

لا عيب فيكم سوى أن النزيل بكم

يسلو عن الأهل والأوطان والحشم

جميلكم جَلّ أن يحصى وفضلكم

في الناس أشهر من نار على علم

يا أصحاب الفنادق والباعة وسيارات الأجرة: المعاملة الحسنة والصدق الصدق في البيع والشراء فالدين التعامل.

يا ابن مكة والإسلام: إياك وبيع المحرم والمغشوش(ومن غش فليس

منا)رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت