فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 864

وكان تمامه بمنزلي ببلد المرسى شرقيّ مدينة تونس, وكَتَبَ محمد الطاهر ابن عاشور+ [1] .

وقد طبع هذا التفسير في دار سحنون للنشر والتوزيع بتونس.

وقد جاء في ثلاثين جزءًا، في خمسة عشر مجلدًا، وعدد صفحات التفسير كلها أحد عشر ألفًا ومائة وسبع وتسعون صفحة (11197 صفحة) عدا صفحات فهارس كل جزء، فإنها لم تذكر في هذه الطبعة أعني طبعة دار سحنون.

أولًا: منهج ابن عاشور المجمل

لقد سلك ابن عاشور في تفسيره منهجًا متميزًا، فجاء محتويًا على مزايا عظيمة، متضمنًا علومًا كثيرة، وفوائد جمة وربما كانت عزيزة.

وقد بذل في هذا التفسير قصارى جهده، واستجمع قواه العقلية والعلمية؛ فتجلت فيه مواهبه المتعددة، وتبين من خلاله علوُّ كعبه، ووفرة اطلاعه، وعلميته الفذة النادرة، ومنهجه التربوي، ونظراته الإصلاحية.

ولقد بين × في مقدمته الرائعة منهجه بإجمال، ويمكن حصر ذلك بما يلي:

1_ بدأ تفسير ه بمقدمات عشر؛ لتكون _ كما يقول _ عونًا للباحث في التفسير، وتغنيه عن مُعاد كثير، وهذه المقدمات تضمنت علمًا غزيرًا عظيمًا.

2_ اهتم ببيان وجوه الإعجاز، ونكت البلاغة العربية، وأساليب الاستعمال.

3_ اهتم ببيان تناسب اتصال الآي بعضها ببعض.

4_ لم يغادر سورة إلا وبين أغراضها، وما تشتمل عليها بإجمال.

5_ اهتم بتحليل الألفاظ، وتبيين معاني المفردات بضبط وتحقيق مما خلت عن ضبط كثير منه قواميسُ اللغة.

6_ عُنِيَ باستنباط الفوائد، وربطها بحياة المسلمين.

7_ حَرِصَ على استلهام العبر من القرآن؛ لتكون سببًا في النهوض بالأمة.

فهذا مجمل منهجه الذي بيَّنه، وسار عليه.

ثانيًا: منهج ابن عاشور المفصل في تفسيره

أما منهجه على وجه التفصيل فيحتاج إلى مزيد بسط وبيان.

وفيما يلي بيان لذلك، ومن خلاله سيتبين خلاصة ما اشتمل عليه التفسير من العلوم والمعارف.

(1) _ تفسير التحرير والتنوير 30/636_637.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت