فهرس الكتاب

الصفحة 466 من 864

1_ سميت هذه السورة سورة الفرقان في عهد النبي"وبمسمع منه؛ ففي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال: =سمعت هشام بن حكيم ابن حزام يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله؛ فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروف كثيرة لم يقرئنيها رسول الله؛ فكدت أساوره في الصلاة؛ فتصبرت حتى سلم فَلَبّبْتُه بردائه، فانطلقت به أقوده إلى رسول الله، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروف لم تقرئنيها..+ الحديث."

ولا يعرف لهذه السورة اسم غير هذا، والمؤدبون من أهل تونس يسمونها (تبارك الفرقان) كما يسمون (سورة الملك) تبارك، وتبارك الملك.

ووجه تسميتها (سورة الفرقان) لوقوع لفظ الفرقان فيها ثلاث مرات في أولها، ووسطها، وآخرها.

وهي مكية عند الجمهور، وروي عن ابن عباس أنه استثنى منها ثلاث آيات نزلت بالمدينة وهي قوله _تعالى_: [وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ] إلى قوله: [وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا] .

والصحيح عنه أن هذه الآيات الثلاث مكية كما في صحيح البخاري في تفسير سورة الفرقان: =عن القاسم بن أبي بزة أنه سأل سعيد بن جيبر: هل لمن قتل مؤمنًا متعمدًا من توبة? فقرأت عليه: [وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ] فقال سعيد: قرأتها على ابن عباس كما قرأتها علي? فقال: هذه مكية نسختها آية مدنية التي في سورة النساء يريد قوله _تعالى_: [وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا] الآية.

وعن الضحاك: أنها مدنية إلا الآيات الثلاث من أولها إلى قوله: [وَلا نُشُورًا] .

وأسلوب السورة وأغراضها شاهدة بأنها مكية.

وهي السورة الثانية والأربعون في ترتيب النزول، نزلت بعد سورة يس، وقبل سورة فاطر، وعدد آياتها سبع وسبعون باتفاق أهل العدد. 18/313_314

2_ واشتملت هذه السورة على الابتداءِ بتحميدِ الله _تعالى_ وإنشاءِ الثناء عليه، ووصفِه بصفات الإلهية والوحدانية فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت