فهرس الكتاب

الصفحة 518 من 864

وليس لها اسم غير هذا الاسم، وبهذا الاسم عُرِفَتْ بين القراء والمفسرين, ولم أقف على تصريح به فيما يروى عن رسول الله"بسند مقبول. 21/137"

2_ وروى البيهقي في دلائل النبوة عن ابن عباس: أنزلت سورة لقمان بمكة.

وهي مكية كلها عند ابن عباس في أشهر قوليه, وعليه إطلاق جمهور المفسرين.

وعن ابن عباس من رواية النحاس استثناء ثلاث آيات من قوله _تعالى_: [وَلَوْ أَنَّمَا فِي الأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ] إلى قوله: [بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ] .

وعن قتادة إلا آيتين إلى قوله: [إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ] .

وفي تفسير الكواشي حكاية قول إنها مكية عدا آية نزلت بالمدينة وهي: [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ] قائلًا لأن الصلاة والزكاة فرضت بالمدينة.

ورده البيضاوي على تسليم ذلك بأن فرضها بالمدينة لا ينافي تشريعها بمكة على غير إيجاب.

والمحقوق [1] يمنعون أن تكون الصلاة والزكاة فرضتا بالمدينة، فأما الصلاة فلا ريب في أنها فرضت على الجملة بمكة، وأما الزكاة ففرضت بمكة دون تعيين أنصباء ومقادير، ثم عينت الأنصباء والمقادير بالمدينة.

ويتحَصَّل من هذا أن القائل بأن آية: [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ] إلى آخرها نزلت بالمدينة قاله مِنْ قِبَلِ رأيه, وليس له سند يعتمد كما يؤذن به قوله؛ لأن الصلاة والزكاة الخ.

ثم هو يقتضي أن يكون صدر السورة النازل بمكة [هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ] [أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ] الخ، ثم ألحق به [الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ] . 21/137

3_ وهذه السورة هي السابعة والخمسون في تعداد نزول السور، نزلت بعد سورة الصافات وقبل سورة سبأ.

(1) _ هكذا في الأصل, والصواب: المحققون. (م)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت