فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 864

23_ والوجيه: صفة مُشَبَّهة، أي ذو الوجاهة، وهي الجاه، وحسن القبول عند الناس، يُقال: وجُه الرجل، بضم الجيم، وجاهة فهو وجيه.

وهذا الفعل مشتق من الاسم الجامد وهو الوجه الذي للإنسان، فمعنى كونه وجيهًا عند الله أنه مرضي عنه، مقبول، مغفور له، مستجاب الدعوة. 22/121

24_ [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70) يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُّطِعِ اللهَ وَرسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71) ] .

بعد أن نهى الله المسلمين عما يؤذي النبي"وربأ بهم عن أن يكونوا مثل الذين آذوا رسولهم _ وجَّه إليهم بعد ذلك نداءً بأن يتَّسموا بالتقوى، وسداد القول؛ لأن فائدة النهي عن المناكر التلبسُ بالمحامد، والتقوى جماع الخير في العمل والقول، والقول السديد مَبَثُّ الفضائل."

وابتداء الكلام بنداء الذين آمنوا للاهتمام به، واستجلاب الإصغاء إليه؛ ونداؤهم بالذين آمنوا لما فيه من الإيماء إلى أن الإيمان يقتضي ما سيؤمرون به؛ ففيه تعريض بأن الذين يصدر منهم ما يؤذي النبي"قصدًا ليسوا من المؤمنين في باطن الأمر ولكنهم منافقون، وتقديم الأمر بالتقوى مشعر بأن ما سيؤمرون به من سديد القول هو من شُعَب التقوى كما هو من شعب الإيمان."

والقول: الكلام الذي يصدر من فم الإنسان يعبر عما في نفسه.

والسديد: الذي يوافق السداد.

والسداد: الصواب، والحق، ومنه تسديد السهم نحو الرمية، أي عدم العدول به عن سمتها بحيث إذا اندفع أصابها؛ فشمل القولُ السديدُ الأقوالَ الواجبةَ، والأقوالَ الصالحةَ النافعةَ مثل ابتداء السلام، وقول المؤمن للمؤمن الذي يحبه: إني أحبك.

والقول يكون بابًا عظيمًا من أبواب الخير ويكون كذلك من أبواب الشر.

وفي الحديث: =وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم+.

وفي الحديث الآخر: =رحم الله امرأ قال خيرًا فغنم أو سكت فسلم+.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت