فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 864

ومن أجل ما للشعر من الفائدة والتأثير في شيوع دعوة الإسلام أن أمر النبي"حسانًا وعبدالله بن رواحة بقوله، وأظهر استحسانه لكعب بن زهير حين أنشده القصيدة المشهور: بانت سعاد."

والقول في ما صدر النبي"من كلام موزون مثل قوله يوم أحد:"

أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب

كالقول فيما وقع في القرآن من شبيه ذلك مما بيناه آنفًا.

وجملة: [إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ وَقُرْآنٌ مُبِينٌ] استئناف بياني؛ لأن نفي الشعر عن القرآن يثير سؤال متطلب يقول: فما هو هذا الذي أوحي به إلى محمد"فكان قوله: [إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ] جوابًا لطلبته. 23/58_65"

1_ اسمها المشهور المتفق عليه (الصافات) وبذلك سميت في كتب التفسير وكتب السنة وفي المصاحف كلها، ولم يثبت شيء عن النبي"في تسميتها، وقال في الإتقان: =رأيت في كلام الجعبري أن سورة (الصافات) تسمى (سورة الذبيح) وذلك يحتاج إلى مستند من الأثر+."

ووجه تسميتها باسم (الصافات) وقوع هذا اللفظ فيها بالمعنى الذي أريد به أنه وصف الملائكة وإن كان قد وقع في سورة (الملك) لكن بمعنى آخر إذ أريد هنالك صفة الطير، على أن الأشهر أن (سورة الملك) نزلت بعد (سورة الصافات) .

وهي مكية بالاتفاق وهي السادسة والخمسون في تعداد نزول السور، نزلت بعد سورة الأنعام وقبل سورة لقمان.

وعُدَّت آيُها مائة واثنتين وثمانين عند أكثر أهل العدد، وعَدَّها البصريون مائة وإحدى وثمانين. 23/81

2_ أغراضها: إثباتُ وحدانيةِ الله _تعالى_ وسوقُ دلائلَ كثيرةٍ على ذلك دلت على انفراده بصنع المخلوقات العظيمة التي لا قَبِلَ لغيره بصنعها وهي العوالمُ السماويةُ بأجزائها وسكنها، ولا قَبِلَ لمن على الأرض أنْ يتطرقَ في ذلك.

وإثباتُ أن البعثَ يُعْقبه الحشرُ والجزاء.

ووصفُ حالِ المشركين يوم الجزاء, ووقوعُ بعضِهم في بعض.

ووصفُ حُسْنِ أحوال المؤمنين ونعيمهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت