فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 53

قال القرطبي في تفسيره: واجمع العلماء على تحريم اللواط ، وإن الله تعالى عاقب قوم لوط وعذبهم لأنهم كانوا على معاص وذنوب ، ومنه الفعلة المشينة والعملة القبيحة ألا وهي اللواط ، فأخذهم الله بذلك ، ولأنه كان منهم الفاعل والراضي بذلك ، فعوقبوا الجميع لسكوت الجماهير عليه ، وهي حكمة الله وسنته في خلقه ، وبقي أمر العقوبة على الفاعلين مستمرا .

عن بن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ملعون من عمل بعمل قوم لوط" [ صحيح الجامع برقم 5891 ] .

وعنه رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط ، فاقتلوا الفاعل والمفعول به" [ صححه الألباني في الإرواء برقم 2350 ] ، وعند الترمذي [ أحصنا أو لم يحصنا ] .

فاللواط ذنب عظيم ومعصيته كبيره من كبائر الذنوب التي حرمها الله عز وجل ، إذ كيف يتخذ الإنسان لقضاء وطره من هو مثله من الرجال ففيه انتكاس للفطرة السليمة التي فطر الله الناس عليها وفي ذلك تعد لحدود الله تعالى بفعل الحرام وترك الحلال ، وفي ذلك محاربة لخالق الأرض والسماء بعدم لزوم أوامره عز وجل بل تعد إلى نواهيه سبحانه وتعالى ، وفي ذلك تشبه بالقوم الذي أنزل الله بهم عذابًا لم ينزله بأمة قبلهم ، وفي ذلك عدم خوف من شديد العقاب بالتساهل وعدم قبول ما جاء في تحريم اللواط بل وإتيان لهذا الذنب الكبير وعدم مبالاة بعقاب هذا الفعل المشين والعمل القبيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت