فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 69 من 90

16.التواصي بحسن الخلق عامة والحياء خاصة: وذلك ببث فضائلها، وبالتحذير من مساوئها، وبنصح المبتلين بسوء الخلق، وبتشجيع حَسَنِي الأخلاق، فحسن الخلق من الحق، والله يقول: { وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ (3) } [1] .

17.معرفة أحوال الناس ومراعاة عقولهم وطبائعهم من خلال مخالطتهم, ومعاملتهم بمقتضى ذلك: فهذا الأمر مما يعين على اكتساب الحياء, فالرجل العاقل يحكم هذا الأمر، وينتفع به عند لقائه بالناس، فتراه يزن عقول من يلاقونه، فيتيسر له أن يسايرهم إلا أن ينحرفوا عن الرشد، ويتحامى ما يؤلمهم إلا أن يتألموا من صوت الحق, ومن ثمَّ يترك ماكان ذميمًا فيهم ويعمل بما كان طيبًا فيهم .

18.قراءة القرآن بتدبر وتعقل: فهو الهدى والنور، وهو كتاب الأخلاق ودستورها الأول، وهو الذي يهدي للتي هي أقوم، وحسن الخلق من جملة ما يهدي إليه القرآن. وفيه من الوصايا العظيمة الجامعة التي لا توجد في غيره، كما أنَّ فيه الكثير من الأُسس والقواعد والأُطر للبناء الخلقي, والتي لو أخذت بها البشرية لتغير مسارها، ولاستنارت سبلها، بل إن آية واحدة في القرآن جمعت مكارم الأخلاق، وهي قوله تعالى: { خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ َعحچoمr&ur عَنِ ڑْuد=خg"pgu:$# (199) } [2] .ومن جملة ما اشتمل عليه ما يتصل بالحياء فهو رأس مكارم الأخلاق - كما سبق عن عائشة رضي الله عنها - ."

19.التخلص من هوى النفس وسلطانها: فإنه مما يُسْهم في بقاء القلب عامرًا بتقوى الله, ومقبلًا عليه, والمبادرة إلى مرضاته, قال الغزالي-رحمه الله: (فكلُّ ذلك لتصاعد دخان الهوى إلى القلب حتى يظلم وتنطفيء منه أنواره, فينطفيء نور الحياء, والمروءة, والإيمان, ويسعى في تحصيل مراد الشيطان) [3] .

(1) سورة العصر ، آية 3 .

(2) سورة الأعراف ، آية 199 .

(3) إحياء علوم الدين ، 3/47 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت