وبالنظرة الموضوعية نجد أن الوصول إلى الحس الجنسي الكامل يتم عن طريقين: أحدهما إثارة البظر الممتلئ بالنهايات العصبية، والآخر هو المِهْبَل، حيث يمتلئ جداره بالمستقبلات العصبية أيضًا، ولذا فإن بعض علماء النفس يروْن أن البظر ليس مهمًّا في الوصول إلى الحس الجنسي الكامل، بدليل أنه يَرْتخي ويتراجع قُبيل عملية الأورجاسم. ثانيًا: أن المرأة التي تختتن تصل أثناء الجماع إلى الحس الكامل، ومن المعروف أن الأنثى تختتن في سن التاسعة إلى الثانية أو الثالثة عشرة من عمرها، حيث تكون الأعضاء التناسلية قد اكتمل نموها ومع اكتمال نضج الفتاة تظهر المشاعر العاطفية تجاه الجنس الآخر، ويبدأ البظر في الانتصاب لمجرد اللمس أو الاحتكاك"نتيجة للحساسية الزائدة لنهايات الأعصاب المتركزة فيه"والتي تبلغ سبعة أضعاف مثيلاتها في الذَّكَر، وأيضًا عند الإثارة والتفكير والنظر بشهوة، فيؤدي إلى تحرُّك المشاعر اللاإرادية تجاه نفسها أو أشخاص أو موضوعات غير مقبولة اجتماعيًّا، ودائما تكون مصحوبة بالتأنيب والشعور بالذنب .
ورغبة في المحافظة على كرامة المرأة وكبريائها وأنوثتها وجب علينا اتباع تعاليم الإسلام، وختان الفتاة بالصورة المرجوَّة وهى الإشمام، أي إزالة جزء بسيط من البظر لكي يحد من حدة الانفعالات . ."نشر بمجلة أكتوبر ـ العدد 938 في 16 / 10 / 1994 م".
وبعد، فإن الصيحات التي تنادى بحُرمة ختان البنات صيحات مخالفة للشريعة؛ لأنه لم يرد نص صريح في القرآن والسنة ولا قول للفقهاء بحرمته فختانهن دائر بين الوجوب والندب، وإذا كانت القاعدة الفقهية تقول: حكم الحاكم برفع الخلاف فإنه في هذه المسألة له أن يحكم بالوجوب أو الندب، ولا يصح أن يحكم بالحرمة، حتى لا يخالف الشريعة التي هى المصدر الرئيسي للتشريع في البلاد التي ينص دستورها على أن الإسلام هو الدين الرسمي للدولة .