فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 150

أبا فايز: يا صفحة ما قرئت جيدًا لكثرة أخطائها، ويا وثنًا من الظلم والشرك ما نالت منه معاول التوحيد0 ها أنت قد شخت، وضعفت أنحائك، ولم تشخ نزواتك. ها أنت قد خلّفت ورائك تاريخًا أسودًا، لن يغسل عاره تتابع الحدثان وكيف يغسل عار الخيانة ؟ أم كيف تضيع همهمة التوبة الخادعة أنين المفجوعين بأعراضهم وكرامتهم؟ ها هي أيامك آذنت بانصرام، ولازالت تلك الكأس في يدك تنضح بالجريمة والفساد، وليدك العابثة قصة لا تجيد أقلام البلغاء وصفها تلك اليد الآثمة التي تبايع الرجال بالنهار على التوبة والطاعة، وتبايع النساء في دجى الليل، على عبادة الشيطان والنزوات .

أبا فايز: يا تاريخ العصيان، ويا بؤرة الشر السفلي، أعلم تمام العلم أن مشاعرك ماتت، وبقايا العقيدة اندرست تحت سنابك الخنا، وأثر النور حاصرته ظلمة الفواحش والآثام، مما جعلك أكثر إيغالًا في هتك أعراض الناس واللعب بعقائد البسطاء .

أبا فايز: كونك عاصيًا زانيًا فهذا شأنك، وشأن الكثير الكثير من البسطاء والنبلاء أما أن يكون فنًا تحبه وهواية تمارسها في نومك ويقظتك، ويتحول إلى ورد وصلاة، أما أن تكون مبدعًا في فن الغواية والضلال، وأن تحول أجيالًا من النساء إلى مومسات... أن تعلّم الرجال الفناء في الله كما تزعم، وتعلّم النساء الفناء فيك ... أن تكون كاذبًا أحيانًا على ولدك على زوجتك، فهذا شأنك وشأن الكثير من المتمشيخين الذين ابتلينا بهم، ولكن أن يتحول الكذب إلى صنعة ودين تتعبد به الشيطان ، فهذا ما لا يحتمل ولا يمكن السكوت عليه .

عرفناك أيها القطب الكبير تسرق عرق الكادحين من أتباعك، لا أن تسرق شرفهم وكرامتهم. عرفناك تذل النفوس العزيزة بدجلك وكذبك، لا أن تهدر شرفهم وكرامتهم بهذا الأسلوب الرخيص، إلا أني لا أنكر على من خسر عزة نفسه، أن يهون لديه كل شيء... فما وجد من فقد عزة نفسه... وما فقد من أعتز بنفسه.

بين يدي الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت